على هامش زيارة وزير الصحة الجديد إلى طنجة

نقلا عن موقع شمالي ، فقد “حل خالد أيت طالب ، وزير الصحة الجديد، بمستشفى محمد الخامس بطنجة صباح اليوم الجمعة 25 أكتوبر 2019 ، في زيارة إستطلاعية لأوضاع المستشفى الجهوي. وقال المصدر ذاته، إن الوزير زار العديد من مرافق وأقسام المستشفى الجهوي الوحيد بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وكذا قسم المستعجلات الجديد الذي عرف خلال الأشهر الماضية مشاكل كبيرة بعد انهيار جزء من حائطه.
وقام المسؤول الحكومي بالاجتماع مع مدير مستشفى محمد الخامس لإطلاعه على أبرز المشاكل التي يعاني منها هذا المستشفى. وعرف حضور الوزير لطنجة، زيارة للمستشفى الجامعي الجديد بمنطقة اكزناية للإطلاع على وضعية المستشفى”. وبهذه المناسبة لا يسعنا إلا أن نتوجه برسالة مفتوحة إلى سيادته بخصوص المشاكل العويصة التي يتخبط فيها قطاع الصحة بطنجة على صعيد كل المراكز الاستشفائية ، مطالبين إياه بالتدخل الفعال من أجل الرفع من مستوى العرض الصحي وضمان الحق في الولوج إلى الخدمات الطبية، والتخفيف من معاناة المواطنين .. وفي هذا الصدد نرفق هذه الرسالة بتقرير مفصل عن مشاكل مستشفى محمد الخامس بطنجة التي كانت موضوع مراسلات سابقة إلى المسؤولين عن القطاع الصحي محليا ومركزيا، والتي لم تحظ بما يلزم من الاهتمام والمتابعة، مما ساهم في تعميق المشاكل والزيادة في تراكمها، حتى تحولت إلى مشكل بنيوي يصعب التغلب عليه دون توفر الإرادة القوية والكفاءة المهنية لدى الأطر الصحية التي تسند لها المسؤوليات الإدارية .. ويمكن اعتبار تجربة مستشفى محمد الخامس بطنجة نموذجا صارخا لفشل الاختيارات والسياسات المعتمدة في المجال الصحي، فهذا المستشفى الذي بني سنة 1973 فوق أرضية هشة مهددة بالانجراف في غياب تام للدراسات الموثوقة، لم يدخل حيز الخدمة إلا في سنة 1995 ، أي بعد أزيد من عشرين سنة من الانتظار .. وما أن افتتح أبوابه حتى دخل في طور المجهول بسبب انفجار ركام من العيوب والاختلالات التي لم تتوقف منذ ذلك التاريخ، مما تطلب من الوزارة ضخ المزيد من الأموال من أجل القيام بالإصلاحات وإنجاز التدخلات الترقيعية التي تؤجل المشكل ولا تساهم في حله.
ومن أجل المحافظة على استدامة هذا المرفق، تم اللجوء إلى رزنامة من الحلول الترقيعية بهدف التغلب على ضعف الطاقة الاستيعابية و التغلب على التصدعات، والتشققات، وانفجار قنوات الصرف الصحي وشبكة المياه، كان آخرها طرح مشروع تغليف الواجهة الخارجية للمستشفى بمادة البلاستيك دون وجود أدنى الضمانات بخصوص إمكانية نجاح هذا الإجراء، بل على العكس من ذلك، فقد أعقب هذه العملية ظهور عدة اختلالات ، من بينها تفجر شبكة الصرف الداخلية والخارجية للمستشفى ، مما جعل الطابق تحت أرضي يعاني من تسرب المياه العادمة التي يشكو منها قسم تصفية الكلى، وكذلك قسم المستعجلات السابق. كما تم على صعيد عملية التوسعة والرفع من الطاقة الاستيعابية بناء جناح جديد للمستعجلات بالجوار بهدف تخفيف الضغط عن باقي الأقسام والمرافق داخل المستشفى. وبالرغم من هذا الإنجاز، فقد ظلت نفس المشاكل تتناسل على صعيد كل الأقسام وبالدرجة الأولى في قسم الولادة وقسم تصفية الكلي، وذلك بسبب ضعف الطاقة الاستيعابية وضيق المساحة والنقص في التجهيزات والأطر والوسائل الطبية، وكذلك سوء التدبير، وطغيان مظاهر الفساد الإداري، مما ينعكس سلبا على علاقة الأطر الطبية بالمرتفقين بسبب ضعف الخدمات المقدمة لهم .. ويعود هذا المشكل بالدرجة الأولى إلى هشاشة بنية المستشفى ومحدودية طاقته الاستيعابية مقارنة مع تزايد مستوى الطلب والإقبال عليه بعد إلباسه زورا وظلما جلباب المستشفى الجهوي ، علما أنه لا يعدو أن يكون مجرد مستشفى إقليمي عاد .. وقد جاء هذا التحول المفاجئ بعد إجهاض مشروع بناء المستشفى الجهوي الذي صودق عليه من طرف الحكومة، والذي ظل الناس يترقبون ولادته بعد الإعلان عنه وتقديم كل التفاصيل بشأنه من طرف الجهات المسؤولة الممثلة للوزارة. وفي الوقت الذي كان الكل ينتظر وفاء الوزارة بالتزاماتها ومقرراتها، فوجئ الرأي العام بالإعلان عن إطلاق صفة “المستشفى الجهوي” على المستشفى الإقليمي المذكور، تحت ذريعة وجود مشاريع هيكلية في الأفق ستغني المدينة عن المستشفى الجهوي الذي كان مقررا ، لأن المرحلة المقبلة ستشهد بناء المستشفى الجامعي… ومع ذلك ظل المشروع السابق معلقا، وظلت الوزارة مترددة في التخلي عن الفكرة نهائيا بسبب الإحراج الذي تعرضت له ، حيث لم يتوقف الرأي العام عن تذكيرها بهذا المطلب المشروع . وهو ما جعل المندوب السابق يعلن في اجتماع رسمي في السنة الماضية قبل تنقيله إلى تطوان عن قرب إعطاء الانطلاقة لمشروع المستشفى الجهوي بطنجة، لكنه سرعان ما تم تحويل وجهة المشروع في صمت تام وفي ظروف غامضة إلى تطوان التي ستحظى حاليا بمستشفى جهوي في طور الإنجاز ، علما أن عاصمة الجهة وهي طنجة، كانت أولى بذلك لأن هذا المشروع تم بقرار وزاري في التسعينيات، وحدد له الغلاف المالي الذي تبخر بعد عملية الجرجرة والبحث عن الأعذار الواهية التي فوتت على المدينة هذه الفرصة لغرض في نفس يعقوب. ومنذ تخلي الوزارة عن هذا المشروع ، لم تنل المدينة حظها، ولم تستطع أن تسترجع حقها الضائع الذي ظل المسؤولون يمارسون التسويف من أجل إقباره.
سعادة الوزير، إننا نتوجه إليكم بهذه الرسالة، لأننا نعتبر أنكم تحملون جذوة الأمل لهذا القطاع الذي يحتضر، وذلك بحكم تخصصكم من جهة وكفاءتكم من جهة أخرى، ثم روحكم التواقة إلى التغيير، ولذلك سنظل نعلق عليكم الأمل لوضع حد لمشكل غياب المستشفى الجهوي بطنجة، والذي تم ترحيله ظلما إلى إقليم آخر، علما أن طنجة تمثل مركز الجهة ، كما أنها أصبحت تضاهي المدن المليونية، حيث يقارب عدد سكانها المليونين . كما أنها تمثل مدينة العبور التي تحتاج إلى كل العناية في هذا المجال بحكم موقعها وتزايد عدد السكان، ثم تواجد مؤسسات الاستثمار الصناعي والخدماتي، واتساع مجالها العمراني بشكل مهول يفرض تقوية العرض الصحي والزيادة في بناء المراكز الاستشفائية التي تستجيب لكل الحاجيات. ولا يعني هذا المطلب معارضتنا لإنجاز مراكز استشفائية بهذا الإقليم أو ذاك، لأن المواطنين سواء، ولا يمكن التمييز بينهم، وهم يحتاجون إلى الخدمات الصحية أينما وجودوا.
لقد تعاقب على إدارة مستشفى محمد الخامس حوالي عشرة من المديرين خلال تجربته الطويلة، لم يتمكنوا جميعا من وقف النزيف والحد من الانهيار القائم والفوضى التي يعاني منها المستشفى منذ تاريخ افتتاحه إلى الآن . ذلك لأن الوزارة تعمل بشكل معكوس، فبدلا من إصلاح المستشفى ومعالجة المشاكل الجوهرية المرتبطة بالبنية وبالتقسيم الإداري وبالنقص في الأطر ووسائل العمل، فهي تستهدف الحلقة الأضعف، وهي الإدارة التي تنهار حينما تسند إلى غير المستحقين، وحينما تتفاقم المشاكل الناتجة عن التسيب والفساد الذي ينخر جسم المستشفى المدير ، يتم استبدال شخص بآخر، وذلك ليس هو الحل الجوهري.
وفي انتظار تدخلكم، نرفق هذه الرسالة بتقرير يسلط الضوء على أبرز المشاكل التي يعاني منها مستشفى محمد الخامس بطنجة في أفق البحث عن الحلول الممكنة، وهو ليس إلا نسخة معدلة لتقارير سابقة تم رفعها إلى الجهات المسؤولة ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
27-10-2019

مقاربة للواقع الصحي بمستشفى محمد الخامس بطنجة *1
أجهزة الكشف بالراديو:
– النقص في أجهزة الراديو والسكانير، ثم تعرضها للأعطاب المتكررة التي يحرم المرضى من إنجاز فحوصهم ، مما يضطرهم لوقف العلاج أو اللجوء إلى القطاع الخاص، بالإضافة إلى تأخر عملية تركيب جهاز الكشف بالراديو ( ليريم).
– غياب الشفافية في إدارة قسم الكشف بالراديو والسكانير، ويتجلى ذلك في صعوبة الحصول على المواعيد، وكذلك التوقف عن العمل تحت ذريعة وقوع عطل في الأجهزة ..
مختبر التحليلات:
– ضعف الخدمات المقدمة من طرف المختبر التابع للمستشفى بسبب قلة الأطر العاملة، وذلك رغم توصله بكمية مهمة من التجهيزات والآليات الخاصة بإجراء التحاليل التي تظل غير مستعملة بسبب قلة مواد الاشتغال الضرورية، مما يفرض على المرضى الذهاب إلى القطاع الخاص لإنجاز أغلب التحاليل المكلفة جدا، علما أن أغلب المرتفقين يعدون من الطبقات الفقيرة.

أطر التمريض:
– النقص الحاد في أطر التمريض على صعيد كل الأقسام والأجنحة، حيث لا يتوفر كل جناح إلا على ممرض واحد أو ممرضة. وفي حالة التغيب يتم تعويضهما بمتدرب. هذا فضلا عن وجود فئة من الممرضين في وضعية صحية لا تسمح لهم بمزاولة عملهم بسبب كبر سنهم. ثم إشراف مجموعة منهم على التقاعد في نهاية السنة، وعددهم سبعة دون أن يتم تعويضهم.
قسم المستعجلات:
– الضغط الشديد الذي يعرفه قسم المستعجلات رغم تجديده وتوسعته، بالنظر إلى تزايد عدد المصابين يوميا الذين يلجون هذا القسم اضطرارا، مما يؤثر سلبا على مستوى الخدمات المقدمة، وعلى نفسية المرضى والأطر العاملة بالمستشفى الذين يؤدون عملهم في ظروف قاهرة.
جناح الأطفال: رغم أن هذا الجناح يعد أحسن ما يوجد بالمستشفى، إلا أنه يشكو من عدة نقائص يذكر منها :
– غياب الكراسي الخاصة بجلوس المرضى وذويهم أثناء عملية الفحص من طرف الطبيب المختص.
– تمركز مجموعة من الشباب المرضى وزوارهم الذين يقدمون من جناح جراحة العظام الخاص بالرجال داخل نقطة بالطابق الأول، ليشكلوا حلقة في مدخل الممر الرئيسي لجناح الأطفال، ثم الشروع في تعاطي المخدرات مع استعمال الموسيقى الصاخبة على مرأى ومسمع من الجميع دون أن تتدخل الإدارة. وقد شكل غياب الحارس العام (م) صدمة لذوي الأطفال، إذ لم يجدوا أي مخاطب لتبليغه بمشكلة التدخين بالممر المحاذي لجناح الأطفال.
– دخول شخص غريب إلى جناح الأطفال ليلا أثناء غياب حارس الأمن الخاص، والغريب في الأمر هو أنه ولج القاعات ووصل إلى الجناح المخصص للأطفال الخدج ليطلب الصدقة من النساء، مما خلق هلعا وخوفا شديدين لدى الحاضرات، حيث شرعت مجموعة من النساء في الصراخ في غياب الحارس العام(م) الذي يفضل الاختفاء عن الأنظار والاختباء داخل مكتبه المغلق، حيث ظل المستشفى بدون حارس عام لساعات طويلة خلال ليلتي الخميس18/ 07 / 2019، والجمعة 19/7/ 2019، وفي نفس اليوم لم يلتحق حارس الأمن الخاص بجناح الأطفال إلا في الساعة العاشرة ليلا (لأنه كان يتابع مباراة الكرة) .
المصعد:
– وجود مصعد معطل منذ عدة سنوات لم يتم إصلاحه، رغم أنه لم يمر على تجديده إلا مدة وجيزة، مما يشكل خطرا على حياة المرضى وسلامتهم في حالة حالة تعطل المصعد المتبقى بصفة نهائية.
– وجود غرباء وبعض أهالي المرضى يتوفرون على المفتاح الخاص بالمصعد الذي يتم تشغيله بمقابل.
– استعمال المصعد في تنزيل النفايات الخاصة بالتغذية المشبعة بالروائح الكريهة، مما يبقي على أثر الروائح داخل المصعد.
الكراسي المتحركة:
– فعلى قلة الكراسي المتحركة بسبب تهالكها أو تعرضها للسرقة، بقي العدد القليل منها الذي يستغل بكيفية مستمرة من طرف بعض المرضى الشباب الذين حولوها إلى ملك خاص، حيث أصبحوا ملازمين لها من أجل القيام بالجولات داخل المستشفى، في الوقت الذي يجد أهالي المرضى صعوبة في العثور على كرسي من أجل نقل مرضاهم.
المراحيض:
– تعاني المراحيض داخل المستشفى من نقص حاد في النظافة والصيانة، حيث تتعرض للاختناق، مما يؤدي إلى تلوثها وامتلائها بالأوساخ والفضلات والتعفنات التي تثير الروائح الكريهة، كما تتعطل الحنفيات فتظل المياه تتدفق بداخلها دون أن يتم العمل على إصلاحها والحد من ضياع الماء، وهو ما يطرح التساؤل عن معنى وجود المنظفين والمنظفات التابعين لإحدى الشركات المتعاقدة مع وزارة الصحة. فأين هي الالتزامات المنصوص عليها في دفتر التحملات ؟
حراس الأمن الخاص:يعاني هذا القطاع من اختلالات لا حصر لها بسبب عدم تحمل الشركة المعنية مسؤولية مراقبة حراسها، وكذلك توفير مكتب دائم لها داخل المستشفى من أجل التواصل معها، حيث يحتاج الأمر إلى حسن توزيع الحراس بشكل مضبوط ومراقبتهم بشكل صارم، وكذلك إخضاع الأبواب الخارجية لكل الأجنحة للمراقبة والحراسة الدائمة للحد من دخول غير المرضى.
الغرباء والمشردون: لقد تحول المستشفى إلى ملجأ للمشردين، والدليل هو تمركز مجموعة من الأشخاص الذين يفترشون الإسفلت داخل أحد الممرات بالطابق الثاني للمستشفى، وقد استمرت هذه الظاهرة لعدة شهور، بسبب امتناع كل الجهات عن إيجاد حل لهذا المشكل، ويتعلق الأمر ببعض الأفراد الذين دخلوا إلى بالمستشفى من أجل العلاج، ثم ظلوا مرابطين فيه لأنه لا ملجأ لهم.
الغياب المطلق للإدارة، وخصوصا خلال في العطل وخارج الوقت الإداري، حيث لا يتوفر مكتب قار معلن عنه، من أجل أن يلجأ إليه نزلاء المستشفى حينما يحتاجون لذلك، وهو ما يجعل المستشفى يتحول إلى فضاء موحش خلال هذه الأوقات، فلا يحس المرضى بالاطمئنان بسبب ضعف التغطية الأمنية ..
مكتب الشكايات:عدم توفر مكتب دائم لتلقي الشكايات من المواطنين، مما يخلق صعوبة أمام المرضى وذويهم حينما يجدون أنفسهم ضائعين داخل دهاليز المستشفى ..
قسم تصفية الكلى: يعاني هذا القسم من مشاكل كثيرة يؤدي ثمنها المرضى وذووهم الذين يجدون صعوبة في الولوج إلى هذا القسم، بسبب النقص في الإمكانيات والأجهزة الطبية الخاصة بالتصفية، وبالدرجة الأولى التحاليل الطبية والأدوية المكلفة، مما يفرض عليهم اللجوء إلى القطاع الخاص، هذا فضلا عن الوضع المزري للفضاء المخصص لهذا القسم، حيث يتواجد في مكان مغلق تحت أرضي يفتقر إلى معايير السلامة الصحية التي تسمح بتقديم الخدمات في أحسن الظروف. ومما يزيد الطين بلة هو النقص الحاد في آليات التصفية التي تتعرض للأعطاب المستمرة، مما يحول دون استفادة المرضى من حصصهم الكاملة، وكذلك عدم توفر الأفرشة الخاصة بالاستراحة والكراسي المتحركة لمساعدة المرضى على التنقل.. كما تشكو بنية هذا القسم من الهشاشة بسبب تأثيرات الرطوبة وتسرب مياه الصرف الصحي من الأسقف وعدم دخول أشعة الشمس، هذا إضافة إلى سوء توزيع قاعات التصفية، وعدم توفر قاعة خاصة بحالات الاستعجال والمرضى المصابين بالسل، حيث يتم جمع كل المصابين داخل الغرفة الواحدة.. كما يشكو القسم أيضا من غياب الأطر التمريضية المؤهلة، حيث يتم الاعتماد على الممرضات المبتدئات اللواتي يتم تدريبهن من طرف زميلاتهن لمدة معينة، مما يسبب توتير العلاقة بينهن وبين المرضى، والمشكل العويص هو عدم استجابة هذا القسم للطلبات المتزايدة، مما يفرض على الكثير من المرضى طول الانتظار الذي يؤدي إلى مفارقتهم للحياة بسبب صعوبة الولوج إلى العلاج ..
قسم الولادة: فبالنظر للمشاكل المزمنة المتعلقة بوضعية قسم الولادة بمستشفى محمد الخامس بطنجة، والتي تتعلق بضيق الفضاء وضعف طاقته الاستيعابية، وعدم أهليته لتلبية الحاجيات المتزايدة. وكذلك المآسي والسلبيات المرتبطة به بسبب عدم كفاية الأسرة، وقلة الموارد البشرية، ثم عدم وجود أي أفق فيما يخص إمكانية حدوث تغيير إيجابي وتحسن يبعث على الاطمئنان .. فضلا عن المآسي اليومية لنزيلاته، حيث يتم تجميعهن في وسط مكتظ مختنق. هذا فضلا عما يعانيه من نقص في الأطباء والممرضين والأسرة والوسائل الطبية. مما يرفع من حجم المعاناة نتيجة طول انتظار المواعيد، وكثرة الاكتظاظ، حيث يتم جمع نزيلتين فوق سرير واحد ، كما يتم افتراش الأرض أيضا بسبب ضيق المساحة المستعملة.
وبسبب هذه الوضعية تم تحريك ملتمس استجابت له الوزارة باتخاذ قرار ترحيل هذا القسم إلى مستشفى محمد السادس الذي سيتم تحويله إلى قطب المرأة والطفل. وهو المشروع الذي تأخر إنجازه لحد الساعة …
سيارات الإسعاف الخصوصية:
يشكل هذا القطاع أخطر مشكل يعاني منه المستشفى بسبب كثرة المنتسبين إليه ، والذين يشتغلون بكيفية عشوائية ، كما يستعملون سيارات تفتقر إلى أدنى معايير السلامة الصحية ، حيث إن اقتحامهم اليومي إلى داخل المستشفى وتحركهم بكيفية مشبوهة وسط المرضى والأطر الطبية يجعل منهم عنصرا دخيلا يثير المشاكل ويكرس بعض السلوكيات المنحرفة التي تمس بسمعة المستشفى وتشجع على الفوضى وعدم الانضباط، وهو ما يفرض إخضاع هذا القطاع لقوة للقانون ومنع دخول أفراده إلى داخل المستشفى إلا تحت إشراف الإدارة وبإذن منها، مع إلزامهم بدفتر تحملات صارم يراعي كل الشروط والمعايير القانونية .

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
27-10-2019
*1 – جزء من التقريرين الذين تم رفعهما إلى الإدارة بتاريخ 6- فبراير 2018 ، 6-8-2019

Related posts

Leave a Comment