عودة الحياة إلى سد سيدي حساين بطنجة

لقد خاب أمل أولائك الذين كانوا يحلمون بانتهاء وجود سد سيدي حساين بطنجة. وهو أحد السدود التلية التي أنشئت على صعيد الإقليم خلال سنوات الجفاف. وقد كان له دور في إنعاش سهول الشاوية وكوارت بعد مد قنوات الري التي استفاد منها الفلاحون لعدة سنوات. فكانوا ينتجون مختلف أنواع الخضروات والفواكه الموسمية.. وحينما تراجع منسوب المياه بسبب ضعف التساقطات، بدأت بعض الجهات المغرضة تفكر في طمر حقينة السد من خلال تحويله إلى مطرح للتخلص من الأتربة والردم .. بالإضافة إلى ترويج خبر انتهاء دوره، وخصوصا بعد الإعلان عن مشروع المدينة الصناعية الجديدة. وقد أعقب ذلك السماح بالبناء عند مصب السد الذي تمت تغطيته بعدة مباني. إلا أن دورة الطبيعةهذه السنة قد خيبت مسعى أولائك، حيث فاضت مياه الأنهار وانتعشت حقينة السد الذي أصبح مغطى بالمياه ليقول لأولائك حذار ..وهو ما يستلزم الحفاظ على هذا الموقع الطبيعي وتثمينه من خلال منع البناء في محيطة، وتشجير المساحات المحيطة به والحفاظ على الغطاء الغابوي الموجود بجانبه العلوي وتحويله إلى منتزه عمومي ..

وتجد الإشارة إلى أن ملاكي الأراضي التي أقيم عليها هذا السد. وكذلك سد آخر موازي كان له نفس الدور بمدشر الديموس، لا زالوا ينتظرون حقهم في التعويض عن الأراضي التي انتزعت منهم رغم طرقهم لكل الأبواب. بل إنهم أصبحوا لا يعرفون حتى الجهة المعنية بهذا الملف بسبب تهرب الكل من تحمل المسولية.علما أن هذا المشكل قد مرت عليه حوالي ثلاثة عقود. وهو ما يعد ظلما كبيرا في حق المواطنين المتضررين.

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

Related posts

Leave a Comment