فضيحة عنوانها الابتزاز، بطلها ممثل الوقاية المدنية بشاطئ الدالية بطنجة

شهد شاطئ الدالية بطنجة يوم فاتح غشت الجاري زيارة لجنة مختلطة لاستطلاع أحوال الشاطئ الحائز على شهادة اللواء الأزرق. وقد ركزت خلال إنجاز مهمتها على مراقبة أصحاب الأكشاك والمحلات الموسمية المخصصة لبيع المواد الغذائية وتقديم الأكلات الخفيفة. وقد تم خلال ذلك توجيه بعض الملاحظات إلى التجار حول كيفية حفظ المواد الغذائية. كما تم تنبيههم إلى عدم توفر آليات إطفاء الحريق .. وبعد مرور يومين حل المسؤول عن الوقاية المدنية صبيحة يوم الجمعة 3 غشت مرفقا بممثل إحدى الشركات من منطقة جرف الملحة. فجعل يطوف على المحلات التجارية ويخير أصحابها بين أمرين. إما أداء دعيرة قيمتها 750 درهما، أو القبول باقتناء آلة للإطفاء بسعر 320 درهما. وهو ما جعل العديد من التجار ينصاعون لأمره ويؤدون ذلك الثمن مقابل وصل غير مكتمل العناصر، حيث لا يتضمن مبلغ الثمن المؤدى ولا الرقم التسلسلي. وقد اتضح أنه يشير إلى عنوان الشركة الموجود مقرها بجرف الملحة. مما جعل الكل يتساءل عن مدى قانونية هذا الإجراء الذي أشرف ممثل الوقاية المدنية على فرضه بهذه الكيفية. بل ظل الكل يتساءل عن جدوى الزيارة المنجزة من طرف اللجنة المختلطة التي لم تكلف نفسها القيام بجولة كاملة للوقوف على حجم الاختلالات التي يعاني منها الشاطئ ، حيث اكتفت بالطواف على النقط التي تشكل الواجهة. وهو ما لم يتح لها الفرصة للاطلاع على الجوانب الأخرى المتعلقة بتراكم النفايات في محيط الشاطئ. وامتلاء الرمال بالحصى والأحجار الناتجة عن مخلفات أشغال الميناء، والتي لم تقم الشركة المعنية بالتخلص منها كما يجب، وكذلك تلوث الرمال. والأخطر من ذلك عدم التفات اللجنة إلى طريقة تدبيرالمرافق الصحية والمرشات العمومية التي تقدم خدماتها بمقابل.. ولكن يبدو أن المسؤولين يفضلون استهداف الحلقة الأضعف، حيث وقع اختيارهم على فئة التجار الموسميين الذين يعانون من الهشاشة. ويشتغلون في ظروف غير ملائمة بسبب غياب التجهيزات الأساسية والبنيات التحتية. إذ يعتمد أغلبهم على نصب أكشاك بسيطة من أجل مزاولة نشاطهم المعتاد في موسم الاصطياف بعد حصولهم على رخص مؤقتة.. وللإشارة فإن هذا الشاطئ الجميل رغم أقدميته وارتفاع عدد زواره كل سنة، فإن الجهات المسؤولة ظلت تتعامل معه بعقلية موسمية، حيث لم تعمل خلال عدة عقود على تجهيزه وتوفير البنيات التحتية التي من شأنها الرفع من مستوى خدماته ..علما أنه حظي في السنوات الأخيرة بعد دخول وكالة طنجة المتوسط إلى المنطقة بدعم سنوي خاص يقدر بمائة مليون سنتيم يستغل خلال موسم الاصطياف في عملية التنشيط وتوفير بعض الخدمات الجزئية..وهو ما لا يخلق تراكما على مستوى المنجزات التي يمكن أن يستفيد منها الشاطئ سنويا.

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
6غشت 2018

Related posts

Leave a Comment