فلاحو دار الشاوي بضواحي طنجة يستغيثون

تشكل فترة اقتراب انطلاق الموسم الفلاحي من كل سنة فرصة لنظارة أوقاف طنجة لتنظيم سمسرات عمومية لكراء الأراضي الفلاحية التابعة لها، وذلك وفق مقتضيات مدونة الأوقاف لسنة 2010، وقد شهد مقر جماعة دار الشاوي يوم الاثنين 14 شتنبر 2020، أطوار هذه السمسرة العمومية العلنية الخاصة بمنطقة دار الشاوي والتي لم تكتمل.

وخلال هذه السمسرة العمومية، طالب مجموعة من الفلاحون بمنطقة دار الشاوي القديمة من اللجنة المشرفة على هذه العملية، بإعادة النظر في أثمنة الكراء، نظرا للظرفية الوبائية التي تعرفها البلاد، مستعرضين مشاكل الفلاح الصغير ومعاناته ومطالبه العادلة، وهو ما قوبل بالرفض وعدم الإصغاء من طرف المسؤولين، مما أجج الوضع، حيث رفض الفلاحون إتمام مشاركتهم في السمسرة العمومية، وأعلنوا انسحابهم من مكان انعقاد السمسرة (قاعة الجماعة)، نظرا لما وصفوه بجشع نظارة الأوقاف رغم انتمائها لأغنى الوزارات بالمغرب، وعدم مراعاتها للأوضاع الاجتماعية للفلاحين الصغار المزاولين للفلاحة المعيشية، بعد تضررهم من تداعيات حالة الطوارئ الصحية، حيث أضحى الفلاح الصغير في الآونة الأخيرة يعاني معاناة مزدوجة، من حيث ارتفاع تكلفة الإنتاج وغلاء الأعلاف وضعف إمكانيات التسويق، خصوصا وأن الفلاحين الصغار والكسابة يعتمدون في مثل هذه الظروف الحساسة على بيع بعض مواشيهم في الأسواق لضمان ثمن الأعلاف والكلأ لباقي القطيع…

هذا وقد وجه الفلاحون المعنيون ملتمسا مرفقا بعريضة توقيعات تضم ما يقارب 40 شخصا متضررا، إلى كل من ممثل السلطة المحلية بدار الشاوي وناظر الأوقاف بطنجة، توصلت الرابطة (بنسخة منه)، يلتمسون فيه من نظارة الأوقاف التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تخفيض السومة الكرائية للأراضي المعنية بنسبة% 50 وإعفاءهم من الزيادة السنوية المفروضة على مبلغ الكراء والمتمثلة في %5 وذلك مراعاة للظروف الصعبة التي يمر بها الفلاح الصغير بضواحي طنجة، والناتجة عن جائحة COVID19، والانعكاسات السلبية للإجراءات المتخذة في تدبير حالة الطوارئ الصحية، خصوصا إغلاق الأسواق الأسبوعية للماشية…

كما أعربوا عن استنكارهم للضغوطات المفتعلة من طرف ممثل نظارة الأوقاف بالمنطقة، حيث إنه يدفع في الخفاء بأشخاص غرباء عن المنطقة وعن الميدان الفلاحي للمشاركة في السمسرة ومزاحمة الفلاحين القدامى المكترين لتلك الأراضي الفلاحية المذكورة لعدة عقود، مستغلين فقرهم وضعف قدرتهم المادية، مما يجعل عملية السمسرة تمر في جو مشحون بالصراعات بين المشاركين، وهو ما يطرح مجموعة من التساؤلات حول سلوك أولائك المتطفلين على هذا القطاع والمساهمين المباشرين في تأزيم وضعية الفلاحين الصغار بالمنطقة.

وبخصوص موقف رابطة للدفاع عن حقوق المستهلكين من هذه السمسرة العمومية، فإننا نتحفظ على أثمنة الكراء غير الاجتماعية التي تعرضها نظارة أوقاف طنجة لكراء مجموعة من الأراضي الفلاحية التابعة لها بمنطقة دار الشاوي، كما نعبر عن دعمنا لمطلب وملتمس فلاحي المنطقة، الداعي إلى تخفيض السومة الكرائية للأراضي المعنية بنسبة% 50 وإعفائهم من الزيادة السنوية المفروضة على قيمة الكراء والمحددة في نسبة %5 .

كما نطالب بضرورة اتخاذ إجراءات عملية تخص دعم ومساندة الفلاح والكساب المغربي في الظروف الحالية، خصوصا خلال هذا الموسم الفلاحي الذي يمر بظرفية صعبة بسبب جائحة كورونا، حيث التخوف من استمرار الوضع على ما هو عليه لمدة طويلة، خصوصا وأن حالة الطوارئ الصحية ساهمت بشكل كبير في إضعاف القدرة الشرائية، مما يستدعي اتخاذ تدابير مستعجلة تهم الموسم الفلاحي المقبل بالشكل الذي يوازن بين متطلبات الفلاح والقدرة الشرائية للمستهلك.

وأخيرا فإننا ندعو إلى ضرورة التفكير بشكل جدي في اعتماد استراتيجية فعالة للتخفيف من أضرار هذه الجائحة، تتضمن الحلول والآليات الكفيلة لمواكبة وضعية الفلاحين والكسابة عن قرب، لأنه في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه، فإن الكساب سيظل يعاني بدون منازع من الكساد والأزمة بسبب فائض الإنتاج في مقابل ضعف الطلب وغياب إمكانيات التسويق.

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
18-09-2020

Related posts

Leave a Comment