لاءات الكاتب العام بولاية طنجة

على إثر توصل ولاية طنجة بجملة من الشكايات المقدمة من طرف رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين والتي تتعلق بمختلف القضايا التي تهم الشأن المحلي. بادر الكاتب العام بولاية طنجة إلى تقديم أجوبة حول البعض منها. وكان المثير هو جوابه الجاف والعقيم على ثلاثة رسائل حينما أصر على إنكار ما تضمنته من حقائق معتمدة بناء على شكايات المواطنين المتظلمين، حيث عمل بكل جرأة على تخطئتها مدعيا الاعتماد على تقارير”اللجن” التي قامت بالتحري عن الحقائق المرتبطة بالمشاكل المعروضة في تلك الرسائل .
1- يتعلق الجواب الأول بالشكوى التي تقدمت بها إحدى الأسر في حي المرس / طنجة البالية بسبب الأخطار التي تتهدد مسكنها جراء قيام إحدى المقاولات بهدم منزل كان متصلا بمسكن الطرف المشتكي من أجل إنجاز الطريق العمومي. والذي أصبح شبه معلق بعد انكشاف أساسته الخلفية من الأسفل، حيث أنكرالكاتب العام ذلك جملة وتفصيلا. ونفى وجود أي خطر بناء على تقرير لجنة خاصة لم يرفقه مع جوابه القاطع.
2-أما الملف الثاني فيتعلق بحالة إقصاء مجموعة من التجار التابعين للسوق المركزي ببني مكادة الذين وجدوا أنفسهم محرومين من حقهم في التعويض عن محلاتهم التي حرموا منها بعد قيام السلطات بهدم السوق دون العمل على تمتيعهم بحق الاستفادة من متاجر السوق الجديد بأرض الدولة، حيث ادعى سيادته أن مشكل هذه الفئات قد تم طيه. وأن كل واحد قد استفاد والتحق بمحله ولم يعد هناك أي مشكل ..لكن الرد سيأتي هذه المرة على لسان المتضررين أنفسهم من داخل قاعة القصر البلدي، حينما احتلوا يوم 7 مايو 2018 قاعة الاجتماعات خلال انعقاد دورة المجلس الجماعي. ورفعوا شعارات الاستنكار والاحتجاج على السلطات التي اتهموها بالتلاعب في هذا الملف. وكشفوا عن حالات الغضب والاستياء التي وصلت إلى حد التهديد بقتل النفس، حتى أغمي على البعض منهم .. وتم ذلك علانية أمام أنظار أعضاء المجلس ورئيس الدائرة ، وبحضور وسائل الإعلام التي وثقت تلك الوقائع..وهو ما يعني استمرارالمشكل الذي يعمل الكاتب العام على نفيه والتستر على ما أثير حول هذا الملف من شبهات ..
3- الملف الثالث، ويخص ضحايا تجار سوق بيرالشفا الذين تم إقصاؤهم من طرف السلطات التي أشرفت على تدبير ملف ترحيل السوق القديم من البداية إلى النهاية. وذلك رغم توفرهم على كل الشروط التي تؤهلهم للاستفادة من المحلات الجديدة على غرار باقي التجار. بحكم توفرهم على أوراق ثبوتية تعود إلى سنتي 2006 و2014 كانت قد سلمت إليهم من طرف السلطات خلال إجراء عملية إحصاء تجار السوق.. وقد تضمنت شكايتهم المرفوعة إلى السلطات الإشارة إلى جملة من الخروقات التي شابت عملية توزيع الدكاكين. وهو ما أصرت الولاية على نفيه مصدقة شهادة رجال الإدارة المنزهين عن الخطأ ..رغم وعدها بمراجعة هذا الملف الذي تفوح منه الروائح التي تزكم الأنوف ..وبنفس الأسلوب الجاف أنكر الكاتب العام وجود هذه الفئة من التجار، مدعيا عدم توفر المشتكين على الأهلية .. وهو الشيء الذي حدا بالمتضررين إلى اللجوء إلى القضاء من خلال تحريك الدعوى ضد ممثلي السلطات المعنية .. لكن الرد الواضح على موقف الكاتب العام الذي تطوع لتقديم جوابه الفارغ، هو الوضع المأساوي الذي يمر به تجار سوق بيرالشفا الجديد المخصص لاستيعاب حوالي ألف تاجر. وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على انطلاقته المتعثرة بسببب التداعيات السلبية لعملية الترحيل. وما رافق ذلك من خروقات جمة أثرت على استقرار التجار الذين تسلموا محلاتهم. لكن السوق ظل شبه معطل لأن معظم المحلات التجارية ظلت مغلقة، كما أن قسما من أصحاب المتاجرعادوا مرة أخرى إلى الشوارع بسبب الكساد.. وهو ما سيتم تناوله في تقرير مفصل مرفوع إلى والي جهة طنجة الذي نرجوه أن يصغي هذه المرة وأن يستعرض شريط الأحداث التي رافقت انطلاقة هذا المشروع . فلا يمكن تخطئة الجميع وإنكار كل ما يقال عن ممارسات بعض رجال السلطة على لسان التجار المتظلمين. لأنه لا دخان بدون نار ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

17 مايو 2018

Related posts

Leave a Comment