“لنتضامن من أجل المرأة”

بقلم : فكري ولدعلي

المرأة هي نبع الحنان و الرقة، هي عماد الدين، وإن شئت هي الخالة والعمة والجدة والأم والأخت و الزوجة …التي تحتل مكانة القمم، والتقدير والاحترام واجبان في حقها ، وهذا هو منهج الخالق عز وجل في تحديد تعريف المرأة، مالها وما عليها، وفي نفس الوقت فهي تمثل نصف المجتمع ،احتلت مراكز الإبداع والتفكير والتميز في كثير من مجالات الحياة. فالأنثى مكملة للذكر في منهج الكتاب الكريم وسنة خير البشر من عدة جوانب، فأكرم بها من إنسانة، و أنعم بها من مكانة. لكن ما يزيد الأمر تعقيدا هو ترويج موضوع حقوق المرأة المسلمة بكيفية مغلوطة، وخارج السياق المجتمعي والديني والقيمي ، أي انطلاقا من النموذج الغربي، علما أن هذه المقاربة تعكس بالملموس تقصيرنا الواضح في منحها الحقوق الشرعية انطلاقا من موقعها داخل الأسرة ومكانتها الإجتماعية ووظائفها الإنسانية المتعددة. وهذا ما يحفز أفراد المجتمع على تعنيف المرأة والتنقيص من قدرها و شأنها، سواء كان التعنيف جسديا أو جنسيا أو نفسيا، مع تعريضها للتهميش والتمييز العنصري الذي يمارسه الرجال ضدها في كافة أنحاء العالم.
ومن أسباب العنف الذي يطال المرأة: :
– عدم الاستقلال المادي للمرأة.
– انفجار الرجل- المكبوت اجتماعيا- في وجهها.
– بعض العادات والتقاليد المتوارثة التي تقزم دورها وتحط من شأنها في المجتمع
– تقبل المرأة للعنف الممارس عليها
– الجهل
– تربية الرجل وتكوينه القائم على أساس العنف
– عدم مساعدة الجهات المعنية للمرأة و تقديم يد العون لها بسبب بعض القوانين المجحفة
ومن مظاهر العنف:
العنف المادي، مثل سلب أموالها وما تجنيه بعرق جبينها من طرف الرجل.
العنف الجنسي، مثل التهديد بهتك عرضها
العنف النفسي مثل سبها وشتمها و التقليل من قيمتها
العنف الجسدي كالضرب والجرح.

لكنه إذا تم تغيير نظرة المجمع إلى المرأة، ثم الوقوف وقفة تضامنية إلى جانبها في كل المواقف والمجالات التي تتعرض فيها للعنف من خلال رفع شعار “لا للعنف ضد المرأة ” وكل ما يحمله ذلك من معنى حقيقي، من خلال التصدي لكل شكل من أشكال العنف ضدها، مع العمل على توعيتها ثقافيا بحقوقها و بقيمتها الإيجابية، ثم خلق مشاريع تخدمها وتوفير فرص الشغل وورشات العمل المناسب لها ، إلى جانب فرض تعليمها وتوفير برامج تثقيفية توعوية سليمة تنسجم مع قدراتها وميولها ، وتلقينها مبادئ الدفاع عن النفس والحق في التعبير، ورفض التعنيف والظلم الممارس في حقها. و الأساس هو نشر الوعي بأهميتها في المجتمع، فلولاها لتعطلت الحياة في الأرض وانتهى كل شيء ..
05-12-2019 .

Fikri.press@gmail.com

Related posts

Leave a Comment