متى سيكف وزير الحكامة عن التهرب من المسؤولية ؟

ما فتئ الوزيرالمكلف بالحكامة يؤكد على موقفه المتذبذب واللامسؤول تجاه عدد من القضايا التي تهم عموم الشعب المغربي، لأنها تتعلق بقوته اليومي وطاقته الشرائية المنهارة. والتي لم تعد قادرة على الاستجابة لحاجياته الضرورية وبالأحرى الكماليات .. والمثير حاليا هو موقفه غير المفهوم ، والذي كشف عنه تحت قبة البرلمان حينما طرح عليه سؤال منه طرف أحد النواب حول مآل مرسوم تسقيف أسعار المحروقات الموضوع بين يدي رئيس الحكومة. وذلك حينما أجاب بأنه لا حاجة لنا بالمرسوم بدعوى أن الشركات قد خفضت الأثمنة . وهو ما رد عيه العضو البرلماني الذي وصف الحكومة بأنها تتعامل بشكل مناسباتي مع هذا الموضوع. وأكد أن إضراب الشاحنات هو الذي أنزل الأسعار وليس الشركات . وقد شدد النائب على ضرورة إخراج المرسوم إلى حيز الوجود بسبب راهنيته. وتفعيل تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي أكد على ضرورة تحديد هامش الربح للحد من تلاعب الشركات بالأثمنة.. وهو المطلب الذي طالما أكدنا عليه أكثر من مرة ضمن البيانات والتقارير التي أصدرتها الرابطة .
ومرة أخرى نقول كفى من التهرب من المسؤولية والانحياز إلى جانب القوى المتحكمة في سوق المحروقات التي أبانت عن جشعها ، وقدرتها على التفلت من المراقبة والمحاسبة، وكذلك عدم الالتزام بأية تعهدات لا تتوافق مع تعطشها لتحقيق الربح ولو على حساب المواطنين ، وبشكل مخالف للقانون .
فلا بد من إصدار المرسوم المشار إليه لوضع حد لكل تلاعب محتمل، في ظل التقلبات التي تشهدها السوق الدولية . كما نؤكد من جانب آخر على ضرورة إنقاذ مكتسب مصفاة لاسمير، لأنها تشكل رافعة مهمة للاقتصاد الوطني ، كما أنها تمثل صك الأمان في غاب صندوق المقاصة ..
أما المطلب الثالث الذي لا زلنا نلح عليه، فهو أن تكف الحكومة عن تجاهلها لقانون إشهار الأسعار غير المعمول به على الصعيد الوطني إلا بنسبة محدودة ، مما يفتح للتلاعب بالأسعار والقيام بالمضاربات . والاغتناء غير المشروع من طرف التجار والموردين ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
6 يناير 2018

Related posts

Leave a Comment