مدينة أصيلة : إشكالية غياب مرافق القرب (2/3)

في إطار تواصلنا مع فعاليات مدينة أصيلة، أجري لقاء جمع بين أعضاء رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، وأعضاء جمعية حماية المستهلك بأصيلة، تم خلاله تقديم جرد عن أهم القضايا التي تهم تدبير الشأن الحلي بالمدينة. وقد كشف النقاش عن تطابق في وجهة نظر الجمعيتين وطريقة مقاربتهما لعدد من الملفات المطروحة ، حيث تم التطرق إلى مجموعة من النقط ذات الأولوية. والتي تتطلب تفهما وتدخلا من الجهات المسؤولة من أجل إيجاد حل لها بهدف تجويد الخدمات الاجتماعية والرفع من مستوى النماء بهذه المدينة التي كثرت انتظاراتها ..
مرافق القرب والمشاكل المتعلقة بها :
دارالشباب : حيث سجل وجود تدهور وضعية مبنى دار الشبب الذي يعاني من عدة اختلالات رغم خضوعه للإصلاح ثلاث مرات متتالية. فهو يشكو من التسربات المائية خلال الفرات الممطرة بسبب هشاشة بنيته. هذا إضافة إلى الخصاص في الأطر التروية والتجهيزات الأساسية ، حيث لا يتواجد به إلا موظف واحد وعون تابع لمؤسسة أخرى. ولقد أصبحت بنية دار الشباب متجاوزة بحكم التوسع العمراني التي عرفته المدينة.
المجزرة : عدم توفر المدينة على مجزرة. مما يشيع على اعتماد الذبح السري وترويج اللحوم غير المراقبة، سواء تعلق الأمر باللحوم الحمراء أو لحوم الدواجن. ولا زال مشروع المجزرة منذ إغلاق المجزرة القديمة معلقا على مشروع المنطقة الصناعية المقرر إنجازها في المستقبل . وهو ما يعني دوام الحال على ما هو عليه من العشوائية والانتظار .
أسواق القرب: تفتقر المدينة إلى أسواق القرب رغم التطور الذي عرفته على المستوى السكاني والجغرافي. فهي لن تستفد ولو من سوق واحد للقرب على غرار ما تم إنجازه في طنجة في إطار برنامج طنجة الكبرى.
ملاعب القرب :
. لم تستفد المدينة من المبادرة الخاصة بإحداث ملاعب القرب، حيث لا يتوفر بها إلا الملعب البلدي اليتيم . عما أن الجماعات القروية التابعة لدائرة أصيلة قد حققت هذا المطلب وأصبحت تتوفر على ملاعب القرب مثل جماعة أحد الغربية، وإثنين سيدي اليمني ..
سوق السمك :
لا زالت المدينة تفتقر إلى سوق السمك داخل المدينة. مما يشجع على البيع العشوائي للسمك غير الخاضع للمراقبة والذي يتم عرضه فوق قارعة الطريق، حيث تحول شارع الحسن الثاني إلى نقطة سوداء بسبب انتشار الروائح الكريهة المرتبطة بمخلفات بيع السمك وبالمياه المستعملة التي تتسبب في خلق التعفنات .. كما أن سوق البيع بالجملة وسط الميناء لا يستغل بالشكل اللائق. لأنه يعاني من أعطاب كثيرة بسبب سوء التدبير وغياب الصيانة والنظافة . .
سوق أنوال: يعاني هذا السوق التابع لنظارة الأوقاف من عدة مشاكل أثرت على نشاطه. وذلك منذ صدور قرار إغلاقه وإفراغه من التجار من أجل إعادة العقار إلى إدارة الأحباس .. فهو يمر بحالة جمود أثر بشكل ملموس على حياة التجار . . وفي ظل غياب الأسواق المنتظمة تنتعش ظاهر الباعة المتجولين الذين يغزون شوارع المدينة، وكذلك سواقة البادية بسبب غياب فضاء خاص لإيواه هذه الفئة الاجتماعية. ولذلك يظلون عرض للمطاردات في الأحياء على يد رجال السلطة. مما يلحق بهام الأضرار ويؤثر على نشاطهم الذي يحتاج إلى التأطير والتنظيم في إطار أسواق منظمة . سواء تعلق الأمر بالباعة المتجولين أو بسواقة البادية الذين يحتجون إلى فضاء خاص يتلاءم مع طبيعة نشاطهم الأسبوعي ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

30 أكتوبر 2018

Related posts

Leave a Comment