مدينة شرافات “الافتراضية” بولاية طنجة !!!


مرت اثنتا عشرة سنة على إعطاء الانطلاقة لأشغال إنجاز مدينة شرافات بجماعة جوامعة التابعة لعمالة الفحص أنجرة دون أن يظهر في الأفق ما يدل على جدية هذا المشروع الضخم الذي استهلك عدة شعارات في أفق إنجاز قطب عمراني إيكولوجي شامل يجمع بين عدد من القطاعات المجالية والمرافق المهمة التي ستستقبلها المنطقة.. وهو المشروع الذي تقرر إنجازه ابتداء من سنة 2009 على مساحة قدرها 770 هكتارا من الأراضي التي هي في أغلبها من أراضي الجموع التي تم انتزاعها من السكان وذوي الحقوق مقابل تعويضات رمزية.. فعند الوقوف بعين المكان، سينكشف لأول وهلة أنه لم ينجز من المشروع إلا مدرسة ابتدائية ومجمع سكني في طور الإنجاز ومقر شركة العمران، وفيلاتان كنموذج للعرض، ومركز للدرك الملكي، ومركز الوقاية المدنية ومسجد، ومحطة معالجة المياه العادمة(التي يجهل ما إذا كانت في طور الخدمة)، إضافة إلى مد الشبكة الطرقية وشبكة الربط بالماء والكهرباء، ثم إعداد نواة التجزئة الخاصة لإيواء المرحلين لكل من سكان الغريفة وواد الزيتون. كل ذلك يتم إنجازه بعد إفراغ ثلاثة مداشر من السكان الذين تم تهجيرهم والدفع بهم نحو المجهول في اتجاه مدن المنطقة، فلم يتبق إلا أنقاض المباني المهدمة وآثار الزروع والأشجار المثمرة التي كانت تغطي المنطقة.. ولعل الجزء المتقدم من الأشغال كان من نصيب وكالة “طيمسا” لتشييد عدد من الوحدات الصناعية التي دخلت حيز الخدمة وشرعت في استقبال اليد العاملة.. والمثير للانتباه هو أن هذه الأخيرة لم تكتف بالحصة التي حصلت عليها في إطار المشروع المقرر من طرف شركة العمران، إذ سرعان ما تفتحت شهيتها فاتجهت إلى مد اليد على الأراضي المجاورة القريبة من السكان معتمدة مسطرة التراضي مع بعض الخواص، حتى وصل الأمر إلى حد الترامي على أراضي مقبرة “روضة المحرة” بمدشر جوامعة التي تعرضت للحرق والتجريف..
وعند العودة إلى التقرير الذي أعدته الرابطة في سنة 2013 عقب جلوسها مع مسؤولي مؤسسة العمران، وممثل عن وكالة “طيمسا”، سيتضح أن كل الوعود المقدمة آنذاك لم يتم الوفاء بها سواء فيما يخص المنجزات أو مشاريع السكن والبنية التحتية المقرر إنجازها.. وكذلك في الجانب المتعلق بالتصاميم وتنزيل المشاريع العمرانية وفق المعايير التي تعطي الأولوية للجانب الإيكولوجي.. وقد اتضح أنه تم تشريع الخروقات من الأساس، ففي الوقت الذي تنص التصاميم على حسن توزيع المناطق السكنية حسب طبيعة التضاريس، وعدم تجاوز مستوى الطابق الرابع، ثم التقليص من كثافة البناء الذي لا يجب أن يتجاوز نسبة 15 % من المساحة الكلية للمدينة، مع التركيز على إحداث الطرقات والمناطق الخضراء والمنتزهات، ثم مرافق القرب والفضاءت العمومية…
والملاحظ إلى حد الساعة هو أن عينة المباني المشيدة قد تجاوز علوها مستوى أربع طوابق، حيث إنه تم تشييد مباني متلاصقة، كما أن دور السكن المرخص ببنائها في إطار السكن الفردي لن تكون خاضعة لتصميم موحد رغم التساوي في المساحات، مما سيخلق نشازا عمرانيا في المنطقة، إذ ستتم إعادة أنتاج نمط البناء العشوائي الذي يغطي كل المناطق السكنية بطنجة وبنفس الوتيرة، حيث تفتقر المجمعات السكنية إلى مواصفات السكن اللائق، فضلا عن خلوها من المرافق والفضاءات العمومية.
ومن أجل الوقوف على المفارقة الموجودة بين ما تم الإعلان عنه ضمن مقررات المشروع في صورته الأصلية وبين ما آل إليه الوضع خلال السنتين الأخيرتين بعد الشروع في إقامة بعض المباني، ندعو إلى فتح تحقيق نزيه حول سبب هذا التأخير والمماطلة في تنفيذ المهام، وفشل كل المواعيد العرقوبية، وذلك رغم ما تكبدته الساكنة من خسائر بعد افراغها من مساكنها ثم تهجيرها بعنف؛ وبالشكل الذي ساهم في تغيير البنية الديموغرافية بالمنطقة.
فهذه هي المدينة الموعودة التي علقت بخيال المسؤولين وحاولوا تسويقها- بعيدا عن الواقع- بشتى الطرق التي تبوء في النهاية بالفشل والجمود وعدم القدرة على التقدم إلى الأمام.. فكل المؤشرات تدل على أن الأولوية في هذا المشروع الكبير هي لتسويق العقار وتحقيق الأرباح؛ بغض النظر عن الشكل الذي ستتخذه المدينة مستقبلا.
وبالعودة إلى بنية هذا المشروع الجامد، يتم استحضار أهم مكوناته التي تم رصدها في تقرير سابق للرابطة في شهر أكتوبر 2013، والتي يبدو أنها أصبحت في خبر كان كنتيجة حتمية لسوء التخطيط والارتجال الذي طبع الأشغال منذ الإعلان عن المشروع الذي يبدو أنه لن يعرف طريقه إلى النهاية إلا مع نهاية القرن
نص التقرير
تقرير مفصل عن مشروعي مدينة شرافات والمنطقة الصناعية؛ طنجة أوطو موتيف سيتي TAC

هذه جملة من المعطيات الهامة التي تم الإدلاء بها من طرف المسؤولين:
1- مشروع مدينة شرافات: سيتم إنجاز مشروع المدينة على مساحة 770 هكتارا مكونة من أراض سلالية وبعض أراضي الخواص التي تم رصدها من أجل المنفعة العامة بعد تفويتها لشركة العمران شرافات، وأراض تابعة لإدارة المياه والغابات. وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع ب 17 مليار درهم؛ خصص منه للتجهيز مبلغ 2.3 مليار درهم؛ ويهم إنجاز الطرقات، وشبكة الماء والكهرباء والتطهير. كما يتضمن المشروع إحداث طريق مزدوج طوله 4 كيلومترات يربط مدينة شرافات بمصنع الرونو؛ حددت كلفته ب 60 مليون درهم، وهناك أيضا تقوية محطة الكهرباء بجوامعة، ومد قناة المياه على طول 3.7 كيلومترات، هذا وقد بلغت كلفة الأشغال المنجزة إلى حد الساعة 400 مليون درهم.
ويؤكد القائمون على المشروع على طابعه العمومي؛ باعتبار أن العمران شركة عمومية تعود أرباحها إلى خزينة الدولة، وأن حصة الأرباح المحصل عليها تظل جد محدودة مقارنة مع تحملات التجهيز والإنفاق الذي يتطلبه المشروع خلال مراحل الإنجاز، وكذلك حرص شركة العمران على اعتماد المقاربة التشاركية في التعامل مع الساكنة وكل المتدخلين؛ من خلال إحداث مكتب للتواصل بهدف الإصغاء إلى السكان.. أما بخصوص التصميم العمراني للمدينة، فقد تم التأكيد على أن علو المباني لن يتعدى مستوى 4 طبقات (R+4 )، وأن المساحة المبنية لن تتجاوز 15 في المائة من المساحة الإجمالية للمشروع، حيث سيخصص الباقي للتجهيزات والمرافق العمومية والمناطق الخضراء.. فالتصميم يراعي طبيعة المنطقة وخصوصياتها الجغرافية والتضاريس الموجودة، ولذلك سيحدد علو المباني بين طابق واحد وأربعة طوابق، وستخصص المناطق المرتفعة للفيلات ولإحداث منتزه، وجامعة للبحث العلمي من صنف جامعة الأخوين .. ويهدف المشروع إلى تحقيق المطابقة مع شهادة القابلية البيئية من خلال التركيز على التشجير وإعداد محميات؛ ومحاربة التلوث وحماية المناطق المشجرة؛ وإنجاز محطة معالجة المياه العادمة على مساحة 11 هكتارا بمنطقة غدير الدفلة؛ سيتم استغلالها في السقي ومنع تدفق المياه الملوثة نحو سد ابن بطوطة، وهو المشروع الذي أنيط إنجازه بالمكتب الوطني للماء والكهرباء، ثم هناك مشروع إنشاء منبت من أجل توفير المشاتل التي تحتاجها المنطقة، والإكثار من التشجير لمقاومة هبوب الرياح القوية التي تعرفها المنطقة. ومن المشاريع المقررة أيضا؛ هناك إنشاء معهد للتكوين في النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة، وكذلك ترحيل السكان المقيمين تحت أسلاك التيار العالي في بعض الدواوير وإيوائهم داخل تجزئات منظمة ومجهزة ستقام إحداها على مساحة مكونة من 5 هكتارات، وستكون مخصصة لإيواء مجموع العائلات المتواجدة بدواوير (وادي الزيتون :19 أسرة – كركر :31 – الغريفة: 89). وهناك أيضا تخصيص 40 مليون درهم لحماية المنطقة الصناعية من الفيضانات، وكذلك السكان المقيمين وسط الأودية. وقد حدد عدد التجزئات المراد إعدادها في ثلاث، (رياض شرافات بين كركير والغريفة، وتجزئة واد الزيتون الشطر الأول، وتجزئة واد الزيتون الشطر الثاني). ومن المشاريع المقررة أيضا بناء مدينة العرفان، ومدارس، ومساجد، وثكنة القوات المساعدة، ومقرات أمنية وإدارية مختلفة …
ويشدد المسؤولون على التزامات المغرب بخصوص هذا المشروع، وذلك منذ الانخراط في البرنامج العالمي للمدن الجديدة. فقد أصبحت هذه المدينة تمثل مشروع القاطرة التنموية والعمرانية بالمعايير الحديثة، حيث تم عقد لقاء دولي مؤخرا في طنجة مع ممثلي أكبر المدن في فرنسا وجمعية مارسيل، وذلك بهدف تبادل الخبرة بين المشاركين. وقد نظمت لهذه الغاية زيارة إلى كل من المغرب وفرنسا والجزائر سنة 2010 للاطلاع على التجارب الحديثة في إنشاء المدن الإيكولوجية، حيث تم التنويه بالعمل على صعيد مشروع شرافات المندمج في محيطه من خلال التأكيد على العلاقة الاستراتيجية التي تربط كلا من شركة العمران ومؤسسة “طيمسا”بهذا المشروع، هذا وسيتم إعداد ملف خاص عن سياسة المدينة بعد تقييم نتائج التدخلات المنجزة من طرف كل الفاعلين داخل تراب موحد في موضوع موحد. كما سيطرح في غضون هذه السنة مشروع إعادة إدماج وهيكلة دواوير الطايفي، وتافوغالت، وغدير الدفلة التابعة لجماعة ملوسة، بالإضافة إلى دواوير جماعة جوامعة. ويرى المسؤولون عن الشركة أن كل الدواوير المندمجة في تصميم التهيئة تحتاج إلى عمل استباقي يتضمن إنجاز دراسة معمارية، وكذلك الدراسة الخاصة بالتطهير السائل، نظرا لما ستعرفه تلك المناطق من تطور عمراني؛ قد يشكل خطرا على مستوى شبكة الصرف الصحي التي أصبحت تهدد ماء سد ابن بطوطة، وهو ما يفرض اتخاذ الاحتياطات اللازمة من الآن وتحقيق التوازن العمراني والبيئي. وذكر أن شركة العمران ستساهم بصفة مؤقتة في تدبير شؤون المدينة؛ خاصة في المرحلة الأولى فيما يخص التعهد بالمرافق العمومية كالإنارة والمناطق الخضراء، والطرق ..) .
ويتميز مشروع المدينة بكونه يتوفر على كل المكونات العمرانية من سكن ومناطق صناعية وحرفية ودواوير قديمة سيتم إدماجها، ومركز حضري حديث. وقد استبعد المسؤولون أي فكرة تهم توسيع المدينة إلى حد الساعة؛ لكن المشروع يعتبر مكونا أساسيا ضمن تصميم التهيئة الخاص بالقطب العمراني ملوسة/جوامعة المصادق عليه من طرف مجلسي الجماعتين، والذي يغطي مساحة 6500 هكتار.
وكان التصور الأولي لمشروع شرافات قد بنى على تخصيص مساحة 1300 هكتار لهذا الغرض تجاوبا مع الحاجيات المرتبطة بالمشاريع الكبرى، لكنه تم التراجع عن هذه الفكرة؛ فتم تقليص المساحة إلى حدود 770 هكتارا بالنسبة لشرافات، و310 هكتارات خاصة بالمنطقة الصناعية جوامعة، كما تم التخلي عن 200 هكتار بسبب مشاكل اقتناء العقار.
نموذج التصميم العمراني للمدينة :
أكد المعنيون بالأمر أن تصاميم البناء سيتقيد بعدم تجاوز علو 4 طبقات في المنخفضات، وطابق واحد في المناطق المرتفعة، كما أن عرض الشوارع سيتراوح بين 20 و50 مترا.
وبالرجوع إلى نمط البناء؛ نجد أن تجزئة واد الزيتون كنموذج ستضم 177 قطعة أرضية من فئة 120 متر مربع مخصصة للسكن، وتجهيزات ومرافق عمومية (مسجد، حمام، محلات تجارية، روض الأطفال، ملعب رياضي، منطقة خضراء، ممرات، أشرطة خضراء، طرق يتراوح عرضها بين 8 و 15 مترا، ونفس الأمر ينطبق على تجزئة كركر التي ستقام على مساحة5 هكتارات، وتشتمل على مرافق متعددة منها المدرسة، والمسجد …

التوجهات البيئية للمشروع :
تتميز المنطقة بضعف الفرشة المائية، وهبوب الرياح القوية، وضعف الغطاء الغابوي، حيث تحظى المدينة بتحصين طبيعي بسبب صعوبة التضاريس من جهة، ثم وجود حزام طبيعي مكون من الغابات التابعة لإدارة المياه والغابات، وهو ما يفرض إعطاء الأولوية للجانب البيئي من خلال وضع برنامج عمل في هذا الصدد:
إشراك الساكنة في عملية التشجير المكثف- الحفاظ على الأشجار الموجودة والتي تعد ملكا لأصحابها- التنسيق مع إدارة المياه والغابات لتوفير الشتائل والأشجار – اختيار الأشجار المناسبة لطبيعة المنطقة – الاهتمام بشجر الدفلة ونبات الدوم – احترام نبات الصبار الذي تتميز به المنطقة – إعادة النظر في التصاميم العمرانية لتتلاءم مع طبيعة التصميم الطوبوغرافي- تخصيص 20% من المساحة الإجمالية للمناطق الخضراء – وجود المناطق غير الصالحة للبناء في دواوير وادي الزيتون والغريفة، والتي تشكل نسبة 20% من المساحة الإجمالية – تقدر مساحة المناطق الخضراء ب 129 هكتارا – تواجد 13 هكتارا من الأراضي على امتداد خط التيار العالي ..
أما بخصوص البنية التحتية للمدينة؛ فإن المنطقة ستتوفر على ربط طرقي مع منطقة “الرونو”، وعلى محطة مؤقتة للتطهير السائل في انتظار إعداد المحطة النهائية بمنطقة “الرونو”، والتي ستكون من أحدث المحطات في المغرب، وستبعد عن سد ابن بطوطة ب 17 كيلومترا، هذا فضلا عن عدد من المرافق الأساسية من بينها الثكنة الوقاية المدنية، والشباك الموحد ومرافق تجارية ونواد، وفنادق، ومحطات الوقود… ويتكون المشروع في مجمله من شطرين؛ المنطقة الصناعية ثم المنطقة الحرة .

خطة العمل الخاصة بالمواكبة الاجتماعية :

وضع برنامج عمل من أجل إدماج الساكنة في سوق الشغل – خلق لجنة خاصة بتتبع ملف التشغيل على صعيد الولاية – إحداث مركز للتكوين المهني من أجل إدماج الشباب داخل النسيج الصناعي لمؤسسة “طيمسا” بتشجيع من وزارة الشغل – إحصاء الكفاءات في المنطقة من أجل التعرف على الساكنة وتحديد أنواع التكوينات المناسبة – توفير بعض التكوينات لمواكبة الفترة الزمنية الأولى الخاصة بإنجاز مشاريع التجهيز والبنيات التحتية، ثم مرحلة انطلاق عمل المؤسسات الصناعية – وضع خريطة الطريق التي يمكن اعتمادها خلال الأشهر المقبلة تزامنا مع انطلاق أشغال البناء الخاصة بالوحدات الصناعية – تحديد نوع التكوين المطلوب على المدى القريب والمتوسط والبعيد من أجل التفاعل مع أصناف المشاريع التي ستدخل إلى المنطقة – خلق وحدة متنقلة بالنسبة لبعض التخصصات – تكوين الشباب داخل مراكز التكوين بالمنطقة الحرة ومراكز التكوين المهني – الحرص على إدماج الساكنة بدل إقصائها لمجرد عدم توفر المؤهلات – الالتزام بضمان الحقوق المشروعة للسكان من منطلق تحمل المسؤولية، وترسيخ مفاهيم إدارة القرب والتواصل والإدارة المواطنة – خلق مكتب بالمنطقة خاص بالمواكبة الاجتماعية وتعزيز التواصل مع الساكنة – وجود تصور لبناء سوق يضم محلات تجارية يتم توزيعها على الساكنة – انجاز الدور الرخيصة المحدد ثمنها في 14 مليون سنتيم – القيام بعقد لقاءات مع السكان والتنسيق مع الجمعيات – إنجاز تشخيص تشاركي سوسيو اقتصادي لتحديد الحاجيات والمتطلبات واقتراح الحلول – تلبية حاجيات السكان في الشغل ومحاربة الأمية، ومقاربة النوع من خلال إدماج المرأة في مجال الحياة العامة – وضع برنامج متوسط المدى للرفع من قدرات المواطنين في مجال التكوين وخلق المقاولات الصغرى – تنظيم أيام تحسيسية لتسلم طلبات التشغيل وتوجيه المعنيين بالأمر بتنسيق مع الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل – العمل بالتوجيهات الأساسية للمخطط الجماعي للتنمية المصادق عليه من طرف الجماعة …
.

2- المنطقة الصناعية طنجة أوطو موتيف سيتي TAC

بناء على الاتفاقية الموقعة بين وكالة طنجة المتوسط ومجموعة من الوزارات، ثم الاتفاقيات المتفرعة عنها؛ تم اقتناء الوعاء العقاري من إدارة الأملاك المخزنية لإحداث المنطقة الصناعية TAC على مساحة 310 هكتارات تضم أراضي للجموع مكونة من (6 رسوم عقارية)، وأراض للخواص موزعة على 4 دواوير( الغريفة، الضاية، جوامعة، عزيب البرارق)، حيث تقيم حوالي 129 أسرة؛ كلها ستظل خاضعة للترحيل .
وكان العقد ينص على اقتناء وعاء عقاري خال من التعرضات، لكن الواقع ظل مخالفا لذلك، لأن الأراضي التي تم بيعها وتحفيظها كانت مأهولة بالسكان منذ زمن بعيد. ولقد طلب من الوكالة التدخل للتعويض عن الأضرار السطحية بعد القيام بعملية إحصاء بواسطة لجنة للتقييم، ولذلك ارتأت الوكالة الرفع من نسبة المعايير لتحقيق المواكبة الاجتماعية، فأجري آخر إحصاء في 5 يونيو2013، حيث تم تحديد نسبة التعويضات الخاصة بهذه الحقوق. وقد حققت هذه العملية بعض النجاح؛ لأنه تم استحضار التحولات التي طرأت على المساحة منذ سنتي 2010/2011، كما تم الاتفاق على إنجاز تجزئة خاصة لإيواء المتضررين. هذا وينتظر أن تشهد المنطقة توسعا إضافيا في اتجاه ملوسة .
أما فيما يخص إنجاز الأشغال؛ فقد تم الإعلان عن انتهاء أشغال الشطر الأول (80 هكتارا)الذي أصبح جاهزا لاستقبال المشاريع، لكنه يسجل وجود إكراهات بخصوص إنجاز أشغال الشطر الثاني والثالث بسبب تواجد حوالي 80 مسكنا فوق الأراضي المخصصة لهذا الشطر.
وبخصوص أنواع الشركات التي سيستقطبها المشروع، فقد أشير إلى وجود شركات عالمية تشتغل في قطاع صناعة السيارات والنسيج، وقد خصصت لها مساحات أرضية تتراوح بين 1900 و 50 ألف متر مربع .
ويشار إلى أن التأخير الحاصل في انطلاق الأشغال؛ كان له انعكاس على بعض المقاولات والشركات التي انسحبت من الميدان. ويؤكد المستثمرون على حاجتهم الأكيدة لأبناء المنطقة من أجل التخفيف من كلفة الإنتاج، كما يؤكد المعنيون بالأمر أن الأشغال ستنطلق بالموازاة مع تكوين اليد العاملة التي سيتراوح عددها في المرحلة الأولى بين 500 و800 عامل، كما أن الأولوية ستعطى لأبناء المنطقة الذين يجب أن يكونوا جاهزين.. ويشكو المسؤولون أيضا من وجود ضغط من الشركات التي تريد الشروع في العمل؛ بعد أن أصبحت تهدد بالانسحاب ومغادرة المغرب .
ويتوقع أن يسهم المشروع في خلق مناصب الشغل التي سيتراوح عددها بين 6 آلاف و12 آلاف منصب بعد إعلان سبع شركات عن توقيع العقود من أجل الاستثمار؛ من بينها أربع شركات ترغب في الحصول على رسومها العقارية ابتداء من غشت الجاري. ويستدل بإحدى الشركات الأمريكية العاملة في مجال صناعة السيارات ستوفر حوالي 5000 منصب عمل. ولقد أنجزت الدراسات من أجل تهيئة اليد العاملة الخاصة بهذا المشروع، كما تم تحديد التوقعات بخصوص كل الأشطر، حيث سيوفر الشطر الأول حوالي 5000 منصب عمل مباشر، بالإضافة إلى المناصب غير المباشرة. وفي هذا الصدد تمت مطالبة السكان بالاندماج في المشروع من خلال التعرف على الوحدات التي تبحث عن التخصصات والتشجيع على المشاريع الصغرى في التخصصات المتعددة .

المسار التاريخي لمشاريع المركب المينائي طنجة المتوسط:

بعد إعطاء الانطلاقة لمشروع الميناء المتوسطي، منحت الصلاحيات لمؤسسة “طيمسا” لإنجاز الميناء والمناطق الصناعية المندمجة للرفع من حجم الصادرات، فتم في هذا الإطار تحديد وعاء عقاري بمساحة 5000 هكتار، وبعد إنجاز الدراسات تم تقليص الوعاء العقاري إلى حدود 2000 هكتار ، وهي المساحة المخصصة لكل من المنطقة الحرة بطنجة والمحددة في 350 هكتارا والتي قد تتسع إلى مستوى 500 هكتار ، ثم منطقة الرونو 300 هكتار، ومناطق مرتيل والسوق القديم 180 هكتارا، أما باقي المساحة فقد تم توزيعها على مناطق أخرى منها منطقة جوامعة 310 هكتارات، ومنطقة ملوسة التي تقلصت مساحتها من 400 هكتار إلى 180 هكتارا، حيث لم يحدد الوعاء بشكل نهائي، وأخيرا منطقة “الهار” بجماعة المنزلة على مساحة 100 هكتار، ثم منطقة الميناء المتوسطي..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

Related posts

Leave a Comment