مستجدات العرض الصحي بطنجة في الأسابيع المقبلة

يرتقب أن تشهد طنجة خلال الأسابيع المقبلة ابتداء من الشهر الجاري( دجنبر 2018) إعطاء الانطلاقة الرسمية من طرف وزير الصحة لعدد من المشاريع المنجزة التي ستدخل حيز الخدمة. مما سيساهم في الرفع من مستوى العرض الصحي، وتيسير الولوج إلى الخدمات الصحية، حيث سيتم افتتاح مستشفى الأمراض العقلية والنفسية في منطقة شراقة بجماعة كزناية الذي أصبح جاهزا منذ سنة. وذلك من أجد تخفيف الضغط عن المركز القديم ببني مكادة الذي سيخضع بدوره إلى إعادة التأهيل والإصلاح .. كما سيتم افتتاح قسم المستعجلات الجديد بمستشفى محمد الخامس الذي انطلقت أشغاله في دجنبر 2015 على مساحة 1043 م/2 . وهو يضم عدة مرافق موزعة( حسب اللوحة المعرفة للمشروع) على قاعتين للاستقبال، وخمس قاعات للفحص، وأربع قاعات للعلاج، وثلاث قاعات للملاحظة، ومرآب للسيارات، ومدخل خاص بسيارات الإسعاف، ومدخل خاص لمصلحة الأشعة، ومختبرالتحاليل الطبية.. أما من حيث التجهيزات، فإنه سيتم توفير6 أسرة بقاعة رفع الصدمات، و12 سريرا في قاعة الملاحظة . بالإضافة إلى إحداث قاعة للعزل بالنسبة للمصابين بالأمراض المعدية، وقاعة التنفس الاصطناعي.. كما ينتظر ترحيل قسم الولادة بمستشفى محمد الخامس إلى مستشفى محمد السادس بعد أن تنتهي الأشغال الخاصة ببناء جناح إضافي ملحق بالمستشفى .. وقد جاء ذلك استجابة للمطلب الذي سبق أن تقدمت به الرابطة إلى ولاية طنجة وإلى وزارة الصحة معززا بمعطيات تبرز أهمية اتخاذ هذا القرار. وذلك بناء على استشارة واسعة أجريت مع عدد من الفاعلين . وبالموازاة سيتم افتتاح مستشفى القرب في حي بير الشعيري ببني مكادة الذي توصلت الإدارة بتعيينات الأطر الملحقة به .. كما سيتم تنصيب مدير المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة الذي ينتظر أن يكون جاهزا بالكامل في شتنبر 2019 . وذلك بعد انطلاق تجربة كلية الطب التي لا زالت منذ ثلاث سنوات تشتغل بكيفية مؤقتة داخل فضاء كلية العلوم والتقنيات، مما أثر على السير الدراسي للطلبة الذين يشكون من وجود صعوبات كثيرة، علما أن هذه الكلية تستقبل سنويا حولي 200 طالب لا زالوا يتلقون التكوين النظري في كلية العلوم والتقنيات، وينجزون التداريب داخل المراكز الاستشفائية بالمدينة.
وبالرغم من استفادة المراكز الاستشفائية بطنجة من الخدمات المقدمة من طرف الأطر الطبية المرتبطة بكلية الطب والمستشفى الجامعي، والتي تتولى الإشراف على تكوين الطلبة الأطباء. فلا زال المستشفى الجهوي محمد الخامس يعاني من الخصاص الحاد في أطر التمريض وفي الأطباء ..مما يؤثر سلبا على سير العمليات الباردة التي تظل شبه معطلة، والتي تتأثر أيضا بفعل ضغط الأنشطة الخارجية التي تربك البرنامج الخاص بإجراء العمليات. مثل ما جرى بمناسبة موسم بوعراقية مؤخرا، والذي تم خلاله القيام بعملية إعذار شملت حوالي 460 مستفيدا بالمناسبة. ومن المستجدات أيضا، هناك التحول المرتقب الذي سيعرفه مستشفى أصيلة، حيث تم توجيه مجموعة من الأطباء الداخليين للالتحاق بأصيلة من أجل سد الخصاص. كما تقرر إدخال إصلاحات على البنية المتعلقة بعدد من المرافق داخل المستشفى. وستشمل التغطية عددا من الاختصاصات، مع السماح بإنجاز العمليات الجراحية والإشراف على عمليات الولادة ..
وتظل النقطة التي تعكر صفو التفاؤل بهذا الإنجازالهام، هي عدم فتح مقر كلية الطب في وجه الطلبة رغم مرور ثلاث سنوات على انطلاق عملية التدريس بهذه المؤسسة. مما جعل الطلبة يعبرون عن تدمرهم من الظروف الصعبة التي يمرون بها بسبب غياب وسائل العمل وضعف التجهيزات الخاصة بالتكوين. وهو ما يخشى منه أن يؤثر على مستواهم الدراسي وعلى درجة الكفاءة المهنية المحصل عليها في إطار التكوين الذي تكفله البنيات المتوفر. والتي تظل إلى حد الساعة موسومة بالضعف والعجز عن الاستجابة لكل الطلبات والانتظارات المتزايدة ..
وتجدرالإشارة إلى ما تعانيه كل المراكز الاستشفائية بطنجة من النقص في أطر التمريض بالدرجة الأولى، والتي تظل تشتغل في ظروف صعبة، وخصوصا بالنسبة للمتقدمين في السن، الذين يعانون من الأمراض المختلفة . وينتظر أن تزداد حدة الخصاص بسبب إشراف العديد منهم على سن التقاعد ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
06 دجنبر 2018

Related posts

Leave a Comment