مشروع إنجاز طريق الربط بين مركز خميس أنجرة ومدشر بوبردع بعمالة الفحص أنجرة يطرح علامات استفهام

مر أزيد من شهر على انطلاق أشغال إنجاز طريق فك العزلة بين مركز خميس أنجرة وعدد من المداشر من بينها مدشر بوبردع، حيث يرتقب أن يغطي كلا من مدشر عين حراث، خليعش، الحساسنة، دار الغريب، بوبردع، العقال، الملالح، الفحامين، عين الرمل. وقد استهل المشروع على صعيد منطقة بوبردع بتحديد مسار الطريق الذي تتم تسويته بالمادة الرملية( التفنة) التي يتم تجريفها بكيفية عشوائية من المنطقة، حيث يسجل السكان قيام المقاولة الحائزة على الصفقة بإحداث مقالع عشوائية وسط أراضي الجماعة السلالية لاستخراج مادة (التفنة) ثم إعادة طمرها بالأتربة، مما خلف حفرا عميقة على مقربة من الدور السكنية بشكل يهدد سلامة المباني السكنية. وقد تسبب هذا العمل في تدمير عدد من التلال التي كانت تميز المنطقة، كما قامت من جهة أخرى باستهداف المواقع الصخرية عن طريق تحويلها إلى مقالع عشوائية من أجل استخراج الحجارة التي تستعمل في بناء حواشي الطريق. وقد تسبب ذلك في استنزاف كميات كبيرة من الصخور وتغيير معالم التضاريس التي تميز المنطقة الفاصلة بين مدشري العقال وبوبردع. ويخشى أن يمتد عمل المقاولة إلى “الحجر المثقوب” الذي يعد من أبرز المعالم في المنطقة، وهو يتشكل من صخرة كبيرة تتخللها ثقوب طبيعية لا مثيل لها داخل المنطقة، حيث تعد من الصخور التي حملتها السيول من أعلى الجبل في زمن مضى. ولذلك تتساءل الساكنة عن موقف السلطات تجاه هذه الخروقات الخطيرة التي تشكل اعتداء سافرا على الملك العمومي وعلى المقومات الرئيسية لحياة الساكنة. ورغم مطالبتها بإبعاد الضرر ووقف النزيف الذي تتعرض له أراضي الجماعة السلالية، بدءا من المساحات الواسعة التي يتم الاستحواذ عليها بالقوة من طرف بعض الخواص النافذين الذين يقومون بضمها إلى أملاكهم ومحاصرة السكان بالسياجات، وانتهاء بعمليات النهب الذي تتعرض له الأتربة والمواد الصخرية التي تستغل في إنجاز الطريق بحكم قرابة صاحب المقاولة من أحد المسؤولين بالجماعة، فقد التزم المسؤولون الصمت والحياد التام ولم يحركوا ساكنا..
ويجدر التنبيه إلى أن مثل هذه السلوكات لا بد أن تمتد إلى كل المناطق التي سيمر بها الطريق المذكور، حيث سيتم استهداف ممتلكات الجماعات السلالية التي سيتم استغلالها من طرف نفس المقولة في إنجاز مشروعها في غياب المراقبة والمحاسبة ..
وعليه نلتمس من السيد وزير الداخلية التدخل لإجراء تحقيق نزيه بخصوص هذه الخروقات المصاحبة لهذا المشروع المهم الذي طالما انتظرته ساكنة المنطقة، وذلك من أجل حماية الملك الجماعي بالمنطقة ووقاية السكان من الأخطار التي تهددهم نتيجة هذه الأشغال العشوائية، ثم متابعة الجهات التي تقوم بنهب الأراضي الجماعية وتدمير البيئة دون وجه حق من أجل تكوين إقطاعيات في المنطقة على حساب المصلحة العامة وحقوق الساكنة.
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين .
16-11-2019

Related posts

Leave a Comment