مشروع استثماري يهدد الشريط الأخضر بطريق الرباط قبالة المجمع الحسني بطنجة

انطلقت منذ أواخر شهر دجنبر 2018 أشغال بناء أحد المباني فوق فضاء أخضر مجهز بأدوات خاصة بالألعاب الرياضية في محيط الملعب البلدي ، ووسط القرية الرياضية بطنجة . وذلك دون الإعلان عن طبيعة المشروع الذي ظل غامضا إلى الآن بسبب عدم الكشف عن المعطيات الخاصة به .. وقد نبهت الرابطة في حينه إلى ذلك عبر رسالة مفتوحة إلى السلطات المحلية وإلى المجلس البلدي مطالبة بحماية ذلك الفضاء الأخضر. والحيلولة دون إقبارمشروع القرية الرياضية. لكن تلك الجهات قد التزمت الصمت، مما شجع على استمرار الأشغال التي بدأت بتسييج الموقع، ثم الشروع في عملية الحفر وإنجاز الأساسات .. وفي الوقت الذي ظل الرأي العام ينتظر تدخلا من الجهات المسؤولة للكشف عن طبيعة ذلك المشروع الذي يروج أنه يتعلق ببناء فندق .. فوجئنا مؤخرا بإقدام صاحب الورشة على الدفع بالسياج المحيط بالأرضية نحو الطريق الوطنية واحد ، متجاوزا بذلك قانون التصفيف وكذلك الشريط الأخضر الموازي للطريق الوطنية .. وهو ما يعد اعتداء سافر على الملك العمومي، كما سيكون سببا في مخالفة التصميم المنظم للمباني المطلة على الطريق الرئيسي الذي يعد الواجهة الرئيسية لمدينة طنجة ..
وعليه نلتمس من السيد الوالي بصفة مستعجلة التدخل لحماية القانون، من خلال فرض إخلاء الشريط الأخضر والعودة بالسياج إلى وضعه السابق عند انطلاق الورش..
ونحذر أن كل تهاون ناتج عن غياب المراقبة والتابعة لهذا المشروع ، سيكون سببا في خلق تشوه عمراني لا حدود له في تلك المنطقة. ولا زال مطلب تحرير ذلك الفضاء الأخضر قائما، لأنه يعد المتنفس الوحيد لساكنة كل المجمعات السكنية المجاورة للحي الحسني، حيث تفتقرجميعا ودون استثناء إلى فضاءات رياضية في مستوى تلك الأرضية التي تم اغتصابها بسبب عدم قيام المجلس الجماعي باقتناء العقار ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
27-02-2019

تذكير بنص المراسلة السابقة المؤرخة بتاريخ 25 دجنبر 2018

بداية مرحلة العد العكسي للمساحات الخضراء بمدينة طنجة
مع انطلاق مشاريع تأهيل مدينة طنجة سنة 2015 اتسعت رقعة المناطق الخضراء على صعيد مدينة طنجة بنسبة معتبرة، مما حولها إلى مكتسب مهم بالنسبة للسكان وإلى قيمة مضافة بالنسبة للمدينة .. وازداد الناس تفاؤلا مع بدية تنزيل برنامج طنجة الكبرى. وخصوصا حينما امتدت أجنحة الفضاءات الخضراء وأحزمتها في كل مكان. بل استطاعت أن تستوطن كل فراغ داخل المدينة بشكل طرح آنذاك أكثر من سؤال عن مدى قدرتها على الصمود حتى تتحول إلى أمر واقع، حيث تم مد عدد من الكثبان من الأتربة بأمر من الوالي فوق أراضي المواطنين دون علمهم من أجل أن تتحول بالقوة إلى مساحات خضراء تسقى بمياه الشرب لتحطم طنجة أعلى نسبة في استهلاك مياه السقايات العمومية .. وبالرغم من الاختلالات التي رافقت هذه العملية ظل الكل يحلم بأن تتحول تلك المساحات إلى فضاءات عمومية حقيقية .. ومع مرور الأيام تبين أن الأمر لا يعدوا أن يكون تمثيلية هزلية. لأن معظم تلك الأراضي لا زالت ملكا للغير، كما أنه لا يمكن وضع اليد عليها خارج نطاق القانون. وسرعان ما انطلق مسلسل تحريك الدعاوي من عقاله ضد المجلس الجماعي الذي أصبح يؤدي ثمن الديون المتراكمة عليه. والتي لم يكن له فيها يد ولا مسؤولية .. وفي هذا الصدد فوجئ الرأي العام بالمدينة مؤخرا بانطلاق أشغال البناء داخل منطقة خضراء قبالة المجمع الحسني فوق مساحات أرضية محسوبة على ما أطلق عليه إسم القرية الرياضية التي تضم عدة مرافق رياضية لقربها من الملعب البلدي. فبعد تسييج مساحة واسعة كانت تشكل فضاء أخضر ومجالا للألعاب الرياضية، بدأ الإعداد للشروع في توطين هذا المشروع قبل الإعلان عن طبيعته لحد الساعة. مما أثار استنكار الرأي العام . لأنه يعد المتنفس الطبيعي الوحيد الذي تلجأ إليه ساكنة عدة مجمعات سكنية مثل المجمع الحسني، وبيتي سكن، والمستقبل…
وفي غياب المعطيات بخصوص هذا المشروع الذي نجهل طبيعته، فإننا نعبر عن استغرابنا لهذه الانعطافة الخطيرة التي ستجعل طنجة تتعرى من مناطقها الخضراء وتصبح مجرد كتل أسمنتية تخنق الأنفاس. والمثير للحيرة هو أن هذه العملية التي ستطال العديد من الفضاءات الخضراء، وكذلك الشريط الأخضر الممتد على صعيد طريق الرباط، يتم تنفيذها في الوقت الذي نص القانون المالي للدولة لسنة 2019 على توسعة الملعب البلدي بغلاف مالي قدره 25 مليار سنتيم، ثم بناء ملعب لألعاب القوى على مساحة 11 ألف متر. فأين هو شعار القرية الرياضية التي يبدو أنها ستظل مجرد حلم لن يتحقق وفق المواصفات المطلوبة بسبب هذا العائق. وهل ستعمل الولاية على إنقاذ هذا المشروع الكبير من خلال تحرير الفضاءات الخضراء المحيطة بالمرافق الرياضية. لأن كل بناء يقام في الواجهة سيغطي على المشهد العام كما سيؤثر على الصورة الجمالية لكل المرافق الرياضية المطلة على طريق الرباط .. وسؤدي أيضا إلى خلق تشوه معماري بالمنطقة .. وفي ظل هذا التحول السلبي، نلتمس منكم إعادة النظر في قرار الترخيص بالبناء في ذلك الموقع. مع العمل على حماية تلك الفضاءات التي شكلت ملاذا للمواطنين .. وفي حالة الإصرار على ذلك التغيير المريب، فإنه لن تتبقى أية مشروعية ولا مصداقية لكل البرامج والمشاريع المقررة في إطار برنامج طنجة الكبرى..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

25-12-2018

Related posts

Leave a Comment