مشكل غياب الأمن في محيط المؤسسات التعليمية بطنجة

تعاني المؤسسات بطنجة وخصوصا الإعداديات والثانويات من مشكل خطير يرتبط بالمضايقات التي يتعرض لها التلاميذ عند أبواب المدارس في أوقات الخروج مساء، حيث تتوافد مجموعات من الغرباء الذين يتمركزون في محيط تلك المؤسسات من أجل ممارسة بعض الأنشطة المشبوهة، مثل ترويج الأقراص. كذلك التحرش العلني بالتلميذات أمام أولياء أمورهم الذين يتعرضون لإحراج كبير ، حيث يكون أولائك المنحرفون في غالب الأحيان مدججين بالأسلحة البيضاء، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى اندلاع حروب فيما بينهم، يتم خلالها تبادل الضرب والجرح أمام أعين التلاميذ الذين ينخرط البعض منهم في هذا الصراع .. والأخطر من ذلك هو وجود بعض العناصر التي تأتي متحصنة داخل سيارات خاصة من أجل استدراج التلميذات بكل الوسائل، وبشكل مكشوف أمام الملأ . إضافة إلى أصحاب الدراجات النارية الذين يتنقلون فوق الأرصفة مثيرين الرعب في أوساط التلاميذ الذين يتعرضون للاعتداءات بشكل مستمر .. وذلك في غياب تام لمصالح الأمن التي سبق لها أن عينت دورية خاصة بالمؤسسات التعليمية لمحاربة هذه الظواهر. إلا أن التجربة قد أثبتت عدم فعالية هذه الدورية المحدودة العدد، والتي لا تتحرك إلا في حالة الضرب والجرح، بسبب تعذر تحقيق التغطية على مستوى كل المؤسسات في وقت واحد .. مما يفرض على مصالح الأمن تعزيز هذه الدورية بعناصر الأمن الكافية، مع الاستعانة بالكاميرات المثبتة في واجهة المؤسسات بتنسيق مع إدارتها ..ومن أجل تتبع الأنشطة المشبوهة لهذه المجموعات، وكل السلوكات التي تستهدف أمن المؤسسات التعليمية وتمس بأخلاق وكرامة المتعلمين والمتعلمات ..
وتجدر الإشارة إلى النقص الحاد في عناصر الأمن داخل الإقليم بسبب التوسع العمراني وتزايد عدد الساكنة. وكذلك مشكل الفراغ الأمني الذي تعرفه المنطقة عندما تتم الاستعانة بالأطر المتوفرة محليا للقيام بمهام مؤقتة في أقاليم أخرى عند الضرورة .. الأمر الذي يشجع على تنامي ظواهر النشاط الإجرامي بكل أشكاله وتلويناته ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
06 اكتوبر 2018

Related posts

Leave a Comment