مطلب عاجل لإنقاذ المنتزه الطبيعي لقلعة غيلان بطنجة

إلى السيد المحترم رئيس المجلس الجماعي بطنجة فيؤسفنا أن نحيطكم علما بأنه لا شيء يوحي بوجود نية صادقة لحماية قلعة غيلان ومحيطها الذي يتعرض للتدمير الممنهج والتعاطي بإيجابية مع ملف هذه الموقع الذي يشكل مزارا ومنتزها طبيعيا للساكنة . وبالرغم من الصيحات المتكررة لإنقاذ ذلك الموقع التاريخي والعمل على إدماجه ضمن البرنامج الثقافي والسياحي للمدينة، ظلت اللوبيات الضاغطة تتحكم في صيرورة هذه المعلمة التي أصبحت مصنفة ضمن التراث الثقافي من طرف وزارة الثقافة منذ سنة 2017 ..
فبالرغم من صدور قرار الترتيب في الجريدة الرسمية، ظلت كل الوعود المتعلقة بإنقاذه معطلة، علما أنه أصبح مستباحا ومعرضا للاعتداءات اليومية عن طريق إلقاء الردم في محيطة ، وتفكيك بناءاته التي تتعرض للنهب، ثم أيضا استهداف الغابة المتصلة به ، والتي تشكل منتزها طبيعيا للساكنة نظرا لجمالية المحيط، ثم موقعها المطل على بحيرة واد الملالح .. حيث يتعرض غطاؤها الغابوي للتدمير اليومي بأساليب متعددة ومستفزة وسط صمت الجهات المسؤولة. بدءا من السلطات الممثلة للإدارة الترابية، والسلطات البيئية ، وكذلك المجلس الجماعي ومقاطعة مغوغة .. التي لم تحرك ساكنا من أجل حماية هذه الغابة ، وتهيئتها ضمن مشروع متكامل مع القلعة .. والمثير للحسرة والأم هو أن الأشجار يتم التخلص منها بطريقة همجية من طرف رواد المنتزه بسبب الجهل والأنانية. وذلك عن طريق حرق جذوعها بواسطة المواقد التي توضع بجانبها قصد تهييئ الوجبات الغذائية . ويتكرر ذلك المشهد المؤلم بشكل مستمر منذ عدة سنوات. مما أدى إلى إتلاف العشرات من الأشجار .. وقد سبق للرابطة إثارة هذا الموضوع دون أن تجد الآذان الصاغية ..
وعليه فإننا نضع المجلس الجماعي والسلطات أمام مسؤوليتها من أجل الإعلان عن الموقف الصريح تجاه هذا الموقع الذي يجب أن يتم التعامل معه في إطار شمولي من خلال إدماجه ضمن مشروع متكامل يشمل فضاء فيلا هاريس، وبحيرة واد الملالح، وقلعة غيلان . مع ضرورة الحسم في مسطرة اقتناء العقار الذي يجب أن يكون في ملك وزارة الثقافة للحد من الأطماع التي تستهدفه وتهدد وجوده ..
ومن أولى الأولويات نطالب بتوفير حراسة أمنية داخل الموقع وفي محيطه ، للحد من هذه الجرائم من جهة، ولضمان الأمن في المنطقة التي تحولت إلى نقطة سوداء تهدد سلامة الساكنة، وكذلك السياح الذين يرتادون المنطقة فيتعرضون للاعتداءات بالسرقة ..
وفي انتظار تدخلكم تقبلوا فائق التقدير والاحترام والسلام.

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

04-03-2019

Related posts

Leave a Comment