من الأسباب المباشرة لعدم افتتاح كلية الطب بطنجة

منذ عدة أسابيع وطلبة كلية الطب بطنجة يخوضون إضرابات متقطعة احتجاجا على تأخر افتتاح كلية الطب عن موعدها المحدد ، وذلك بسبب ما يعانونه من إكراهات ترتبط بظروف التكوين التي تفتقر إلى المعايير الأساسية ، حيث يمرون بمرحلة انتقالية صعبة .. فكان التعليل في أول الأمر هو عدم اكتمال المشروع في ما يخص الجوانب المتعلقة بالبناء والتجهيز .. لكنه بعد سقوط هذه الورقة ، اتضح أن الأمر يتعلق بسبب آخر غير معلن عنه. ولعله يكمن في عدم وجود طريق للربط يليق بمستوى مؤسسة جامعية ، مجاورة لمستشفى الأمراض السرطانية . ثم المستشفى الجامعي المقرر افتتاحه في نهاية دجنبر 2019 ..
حيث يتضح من التصميم أن الكلية ترتبط بممر ملتو وغير معبد لا يتعدى عرضه خمسة أمتار . يمر بشريط ضيق يفصل بين واد طبيعي وسور مستشفى السرطان. وذلك في الوقت الذي تنعدم فيه إمكانية شق طريق للولوج في الاتجاهات الأخرى بحكم وجود الكلية داخل وسط محاط بالمباني من جهة . وبهضبة غابة الصوير التي تم تدمير جزء منها من جهة أخرى من أجل فسح المجال لإقامة المشاريع الثلاثة المنجزة في المنطقة .. وهو ما يكشف عن سوء التدبير الذي رافق هذا الملف في مختلف أطواره بسب الارتجال وغياب التخطيط ، ثم التسرع في إنجاز المشاريع التي يغيب عنها البعد المستقبلي .. علما أنه كان في الإمكان البحث عن المكان المناسب لإقامة هذه المشاريع الثلاثة التي أنشئت وسط منطقة ضيقة محاذية لنقطة دائرية .. فهل لعدم توفر الطريق علاقة بالتخير الحاصل في افتتاح هذه الكلية و وبالتالي إدامة معاناة أفواج الطلبة الذين سينهون تكوينهم وهم لم يحظوا بتجاوز عتبة هذه البناية التي قد تتحول إلى اطلال..؟

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

04-12-2019

Related posts

Leave a Comment