نداء استغاثة من جمعية آباء وأمهات وأولياء الأمور لتلاميذ مؤسسة “كلثوم” الخصوصية بطنجة


رأي عام يتشكل كل يوم وينمو ككرة الثلج – المطلب الوحيد للمحتجين هو تحقيق الإنصاف والعدالة ورفع الظلم الذي تلحقه المؤسسات الخصوصية بالتلاميذ – ووضع حد لممارسات الاستغلال والابتزاز والإذلال – إلى متى ستظل الوزارة الوصية تدير ظهرها لمطالب جمعيات الآباء ؟ – كيف تسمح الوزارة الوصية بتغول هذا قطاع الذي يتخلى بعض فاعليه يوما عن يوم عن القيم الخلقية والتربوية والإنسانية النبيلة ؟ كيف يتم السماح باستغلال التلاميذ وأوليائهم من طرف أرباب بعض المؤسسات دون ناه ولا منته ؟ وكيف يستمر التضييق على آباء التلاميذ وإخضاعهم للابتزاز في ظل ظروف قاهرة تحتاج إلى التضامن ومراعاة حالة المتعاقدين مع هذه المؤسسات ؟ كيف يعقل أن يكون الصوت المسموع هو صوت هذه المؤسسات التي لا يرد لها طلب من طرف الجهات المسؤولة ؟ كيف لا تخضع هذه المؤسسات لآليات المراقبة والمحاسبة ؟ لماذا تتملص الوزارة الوصية من المسؤولية وتتشبث بموقفها السلبي غير المفهوم تجاه الممارسات الشاذة لبعض المؤسسات، إن الموقف الحالي للوزارة يؤكد أنه لا شخصية لها تجاه هذا القطاع المتمرد ، فلا هي في العير ولا في النفير ، رغم الصيحات المرفوعة من كل الجهات .. (ر.د.ع.ح.م )

إلى السيد ،المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالمديرية الإقليمية طنجة-أصيلة.

الموضوع :طلب تدخل عاجل للنظر في شكاية جمعية آباء وأولياء التلاميذ ضد إدارة مؤسسة كلتوم الخصوصية بخصوص جودة التدريس عن بعد، وكذا قيمة مستحقات التمدرس لشهور، أبريل، مايو ويونيو من السنة الجارية، وكذا إعادة التسجيل للسنة المقبلة.

سلام تام بوجود مولانا الإمام.
وبعد:
ففي ظل الأوضاع الإستثنائية التي تعيشها بلادنا والعالم أجمع بسبب جائحة كورونا و تداعياتها الإقتصادية والإجتماعية والنفسية، إتخذت السلطات بمختلف مواقعها قرارات وإجراءات احترازية في إطار حمايتها للصحة العامة المواطنين والمواطنات، ولتجنيب وطننا الحبيب خطر كارثة حقيقية. وفي هذا الإطار قامت الوزارة الوصية على قطاع التعليم باعتماد الدراسة عن بعد تفاديا لهدر الزمن المدرسي لأبنائنا.
وانطلاقا من مهامنا كجمعية ممثلة لآباء وأمهات وأولياء التلاميذ المتمثلة أساسا في المواكبة والعمل على تعزيز وتحسين التواصل الراقي بين الأسر والمؤسسة وكل الفاعلين بما يخدم نظام التربية والتكوين ببلادنا ويساهم في الرفع من جودته.
و قبل التفصيل في النقط الخلافية بيننا وبين إدارة المؤسسة، نود إخباركم أننا لمسنا منذ الوهلة الأولى لإعلان تأسيس الجمعية، رفضا غير معلن لهذه الخطوة، حيث تراجعت الإدارة عن وعدها السابق بتمكين الجمعية من اتخاذ مقر المؤسسة كمقر رسمي لها. وللإشارة فإن هذه الوقائع تمت قبل الحجر الصحي ببلادنا. أما بعد القرار الوزاري بشأن استئناف الدراسة عن بعد، فقد وقف آباء وأمهات التلاميذ على تخبط كبير لدى إدارة المؤسسة في تدبير عملية التعليم عن بعد، حيث اعتمدت في البداية فقط على الإرسال الأسبوعي للدروس والواجبات عبر البريد الإلكتروني، ليتكلف الآباء والأمهات بمهمة تفريغ وتدريس مضامينها لأبنائهم رغم الظروف الصعبة التي تعيشها الأسر وتعدد التزاماتها وافتقار الأغلبية للإمكانيات البيداغوجية اللازمة لعملية التدريس.
و للتنبيه لهذا الوضع، بادرت الجمعية بمراسلة إدارة المؤسسة حول الموضوع، واقترحت اعتماد التقنيات الرقمية ك (Microsoft -teams -meet) التي تضمن التفاعل المرئي المباشر بين التلاميذ و أساتذتهم بجدولة زمنية محددة، كما أكدنا عبر المراسلة على احترام مبدأ تكافؤ الفرص، وضرورة ضمان المؤسسة لاستمرارية الدراسة لجميع التلاميذ والتلميذات.
ومع بداية شهر أبريل، تمت إضافة اعتماد تطبيق “الواتساب” حصريا بالنسبة لمادة اللغة العربية، ولم تعتمد المؤسسة تقنية “meet” إلا بتاريخ 4 مايو الجاري، وبمدة زمنية غير كافية ومتفاوتة حسب المواد، مع الاحتفاظ بالآليات المذكورة سابقا مما ضاعف من العبء والضغط على التلاميذ وأسرهم.
بعد كل هذا عاودت الجمعية القيام بتوجيه مراسلات عدة إلى إدارة المؤسسة حول موضوع الشق البيداغوجي، وكذا موضوع آداء المستحقات الشهرية، خصوصا بعد مطالبة عدد كبير من الآباء بضرورة تخفيض سومة الواجب الشهري بمنطق لا ضرر ولا ضرار، ومراعاة للظروف الاستثنائية التي تستوجب تضامن الجميع. وفي نفس السياق، طالبت الجمعية بضرورة عقد اجتماع مع إدارة المؤسسة لمنقاشة نقطتين أساسيتين:
-ألشق البيداغوجي المتعلق بالتدريس عن بعد.
-ألشق المالي المتعلق بالواجب الشهري.
أما بخصوص ردود فعل الإدارة تجاه مراسلات الجمعية، تفاجأنا حقيقة بالأجوبة التي كانت في مجملها لا ترقى إلى مستوى التعاطي الإيجابي مع الإشكالات المطروحة، بل أكثر من ذلك صدمنا بتملص الإدارة من عقد لقاء مباشر كان من المتفق إجراؤه مستندة في ذلك إلى مبررات واهية لا أساس لها من الصحة، كما نسجل استمرار المؤسسة في استفزاز الآباء عبر الاتصال بهم ومطالبتهم بأداء المستحقات الشهرية.
وبناء على ما سبق ذكره، فإننا نلتمس من سيادتكم التدخل العاجل من موقعكم للمساهمة في إيجاد مخرج إيجابي لهذه الأزمة، عبر:
1-التدخل العاجل لحث المؤسسة على ضرورة اتخاذ إجراء عادل يرفع الحيف والضغط عن التلاميذ وأسرهم، وذلك من خلال الاستجابة لمطالبنا والانتصار لمنطق التضامن الوطني، أخذا بعين الاعتبار حجم وجودة الخدمات المتعاقد بشأنها بين الآباء والمؤسسة.
2- إلزام المؤسسة بتطبيق مبدأ الشفافية والوضوح في التعامل مع المتعاقدين مع القبول بالخضوع للمحاسبة والمراقبة من أجل فرض احترام القانون والرفع من مستوى الخدمات والحد من الممارسات السلطوية القائمة على الابتزاز، والالتزام بمبدأ العمل المشترك بما يخدم تمكين أجيال الغد من تعليم جيد.
3-إلزام المؤسسة باحترام إرادة الآباء وحقهم في التنظيم وتخويل جمعية الآباء كل الصلاحيات والإمكانيات طبقا للقانون واعتبارها شريكا مساهما في العملية التعليمية.
وقبل الختام نؤكد لكم أننا أهل حوار، لكننا نرفض محاولة فرض سياسة الأمر الواقع
.
و في الأخير تقبلوا منا فائق التقدير والاحترام والسلام.
نسخة موجهة إلى :
– السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة.
-الرأي العام و المنابر الإعلامية.
-غرفة الصناعة و التجارة.

طنجة في 24/05/2020

Related posts

Leave a Comment