نداء من أجل إنقاذ مركزي فئتي الأطفال الانطوائيين والأطفال التوحديين بطنجة(01/02 )

إثيرت مؤخرا تساؤلات عدة حول الوضع المقلق الذي يمر به مركزان اجتماعيان بطنجة. وهما مركز للا مريم لرعاية الأطفال الانطوائيين. ثم مركز التربية الفكرية للأشخاص التوحديين. وذلك بالنظر للصعوبات المادية التي يعانيان منها بسبب عدم وفاء الجهات الداعمة بالتزاماتها وأداء أقساط مستحقاتها السنوية بهدف تغطية مصاريف التسيير والحفاظ على استمرار الخدمات . وقد نتج عن ذلك حصول تأخير في أداء أجور الأطر العاملة بالمركزين . والتي أصبحت مضطرة في كل سنة إلى تنظيم وقفات احتجاجية والإضراب عن العمل ، حيث تقدر التأخيرات بالنسبة للمركز الأول بحوالي شهرين. وبالنسبة للمركز الثاني فهي تعادل أجرة ستة أشهر. وهي تشمل بالنسبة لهذا الأخير أجور فئتى الأطر الإدارية . وكذلك المساعدين التربويين . علما أن العمل يخضع لنظام التعاقد، كما أن مستوى الأجر لا يتعدى الحد الأدنى للأجور .. وهو ما يهدد استمرارية المركزين الذين يشكلان مكسبا مهما لفائدة ساكنة المدينة. وذلك رغم الخصاص المهول الموجود على صعيد هذا النوع من الخدمات بسبب تزايد عدد أفراد هذه الشريحة الاجتماعية الهشة التي تحتاج إلى كل أشكال العطف والرحمة. وبسبب الضغط الذي يتعرض له المركزان جراء ذلك المشكل المزمن الذي يشكل عقبة في طريق تقدم هذا النوع من المشاريع الاجتماعية والإنسانية. كما يهدد وجودها من الأساس. وعليه فإننا نلتمس من كل الأطراف المعنية بتدبير ملف المركزين في إطار الشراكة أن تتحمل المسؤولية الكاملة من أجل إنقاذ الموقف. ووضع القطار على السكة. وذلك من خلال الوفاء بالتزاماتها. وبالدرجة الأولى توفير أقساط الدعم المادي بشكل منتظم حتى لا تتعطل خدمات المركزين . أو تتأثر بأي شكل من الأشكال . كما نهيب بكل المحسنين على صعيد المدينة أن يتفضلوا بمكرماتهم الإحسانية رحمة بهذه الفئات الاجتماعية التي تحتاج إلى الرحمة و العطف الإنساني . بهدف إنقاذ تجربة هذين المركزين لكونهما يعبران عن الحد الأدنى الذي يعكس نظرة المجتمع إلى ذوي الحاجيات الخاصة .
كما نهيب بالسيد الوالي أن يحمل الأطراف المعنية كامل مسؤوليتها . ثم القيام بتشكيل لجنة موسعة للمتابعة تكون مهمتها هي تتبع وضعية كل المراكز المحدثة في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بهدف ضمان حسن التسيير، وتنمية المداخيل وموارد الدعم ، وتثمين المبادرات، وترشيد النفقات، وتحديد نقط الضعف التي تؤثر على التجربة. والقيام بالتنسيق ووضع البرامج وتطوير العمل والإشراف على التكوين وتقييم كل التجارب .
يقول الله عز وجل في كتابه العزيز {و أنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق و أكن من الصالحين(10)}. الآية من سورة “المنافقون”.
ويقول أيضا {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة و الله يقبض و يبسط و إليه ترجعون(245)}. الآية من سورة “البقرة”.

وعن أبى هريرة رضى الله عنه ، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال : إذا مات الإنسان إنقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له.

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

16-03-2019

Related posts

Leave a Comment