نقائص مدرسة الزوارق داخل “مارينا باي” بطنجة

الميناء الترفيهي لطنجة أو (طنجة مارينا باي ) مشروع مهم تعلق عليه المدينة الكثير من الآمال لتحسين واجهة المدينة وجلب فئة جديدة وممتازة من السياح المتعددي الجنسيات عابري الطرقات البحرية العالمية.
وهو يضم بين جنباته (النادي الملكي للزوارق )، أقدم نادي بحري في أفريقيا وفِي المغرب. أسس سنة 1925 في عهد إدارة طنجة الدولية. ولقد اجتهد واضعوا المشروع كثيرا لإخراجه كما يجب، لكنهم أغفلوا 94 سنة من التاريخ والتجربة التي لو استثمرت كما يجب لوفرت الكثير من الجهد والوقت و الكثير من العيوب والنقائص.

إن السياح الأثرياء من جميع الجنسيات يتمتعون بقدرعال من الثقافة البحرية، وبالكثير من حس الملاحظة. وهؤلاء بمجرد تجاوز مدخل الميناء، وحتى قبل ربط زوارقهم. يبدؤون بعقد المقارنات بين موانئهم وموانئنا ، وثقافتهم وثقافتنا. وأول شيء سيثير انتباههم لا محالة هو مدرسة الزوارق الشراعية ،التي تكون دائما مرتبطة كليا بالبحر بواسطة منحدر إسمنتي في كل موانئ العالم الا في طنجة. وبسبب غياب هذا المنحدر الذي يدخل ضمن المعايير التقنية للمدارس البحرية، يضطر الصغار لفسخ القوارب بالكامل وحملها مجزاة ، كل جزء على حدة ، حتى يتم إخراجها أو إدخالها من البوابات المؤدية إلى مكان رسو الزوارق. والتي لا يسمح علوها بمرور الأشرعة. ويتم حملها بين الصغار فوق الممرات العائمة المخصصة تقنيا لحمل الأشخاص فقط . كما أن المظهر البالي للزوارق المستعملة وأشرعتها المتهالكة، يشكل عائقا إضافيا تختفي معه متعة رحلة الإبحار والتعلم. وتتحول إلى قطعة من العذاب .بل حتى الإبحار بعلاته أصبح الصغار محرومين منه لأكثر من 4 أسابيع ، لان زورق السلامة المطاطي قد تقادم لدرجة أصبح غير صالح للملاحة !!!، فمن المسؤول عن الحالة التي وصل اليها هذا النادي الذي يحمل اسما محترما ويجر ورائه 94 سنة من تاريخ الملاحة الترفيهية، حيث أصبحت زوارق المدرسة أشبه بخردة عائمة لا تتناسب مع تجهيزات وأبنية المارينا الجديدة كليا . وهو ما يجع كل زوار المرينا مغاربة وأجانب يطرحون نفس التساؤلات.
ألا يستحق أعرق نادٍ في المغرب تجهيزات تليق باسمه الكبير وبتاريخه الحافل بالمنجزات.
ألا تستحق مدينة بواجهتين بحريتين مدرسة للزوارق تكون منجما لأبطالها المستقبليين في الرياضات البحرية ؟
تساؤلات لا نجدها عند المسؤولين عن المشروع الذين وضعوا نصب أعينهم على الربح المادي فقط، دون استحضار مكان المشروع الذي يوجد على واحدة من أنشط الطرق البحرية، ومكانة طنجة المدينة العالمية.
تلكم مفارقات مدينة بن بطوطة التي تستكثر على صغارها زورقا مطاطيا صغيرا لسلامتهم، ومنحدرا لا يكلف شيئا (مازالت إمكانية إنشائه قبالة مدرسة النادي بين البوابتين (K) و (L) ) لتسهيل إبحار زوارقهم)، فِي نفس الوقت الذي دعمت بسخاء و بأموال كبيرة أنشطة ومهرجانات لا يجمعها بطنجة إلا الإسم ، كمهرجان tanjazz مثلا الذي وضعت في الصيف الماضي إحدى منصاته الضخمة داخل المرينا.

Related posts

Leave a Comment