نموذج المواطن الصالح: رقم 3 ( البلادة)

فهذه صورة قد تتكرر في أكثر من مكان، لأنها تعكس سلوكا راسخا لدى بعض المواطنين “المؤدبين” الذين لا يعيرون اهتماما للغير .. والمثال هو حال أحد السكان بحي البرانس الذي أراد أن يتزود بمواد البناء من أجل القيام ببناء مسكنه. وبدلا من اختيار الوقت المناسب والطريقة الملائمة في نقل المواد. فقد عمل على ركن الشاحنة المحملة بالآجورالإسمنتي وسط الطريق العمومي. كما أحضر الجرافة التي شرعت في إفراغ الحمولة ونقل الآجور إلى مكان الأشغال. وذلك في الوقت الذي كان رتل من السيارات ينتظر أصحابها فسح الطريق من أجل المرور .. وقد استغرق هذا الإنجاز الهام مدة أزيد من عشرين دقيقة كانت كافية لتكسير أعصاب كل من عانى من هذه العرقلة التي عطلت مصالحه. وقد أثار ذلك موجة من الغضب الذي تم التعبير عنه بإطلاق منبهات السيارات من أجل الاحتجاج على احتلال الطريق .. ولنتصور تكرار مثل هذا الحادث المؤلم في كل الطرق. فماذا سيكون مصير هذه المدينة. وكيف ستستمر العلاقات الاجتماعية بين الناس؟
وللإشارة ، فإن هذا العمل “النبيل ” قد تحقق بمشاركة أربعة من المدخلين ، وهم صاحب المسكن ، ثم المقاول المكلف بالبناء، وسائق الشاحنة، وسائق الجرار .. ويظل العنصر الغائب هو القانون بسبب عدم تحمل السلطات للمسؤولية ..
باختصار، إنه المواطن الصالح المجسد لكل مظاهر الوقاحة والأنانية وحب الذات .. لأن مبدأه الأساس هو ” وبعدي الطوفان ..”

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
17 مايو 2018

Related posts

Leave a Comment