وفاة الأستاذ سي محمد الوسيني مدير مدرسة “النصر” الحرة بطنجة

رزئت طنجة بوفاة أحد أبنائها البررة الأستاذ سي محمد الوسيني الساحلي مدير مدرسة “النصر” الحرة بحي المصلى يوم الإثنين 21 شتنبر 2020 عن عمر يناهز 80 سنة، إذ ولد الفقيد سنة 1940 في حومة بير مسوس، حيث تلقى تعليمه الأولي على الفقيه الخمسي، ثم تابع دراسته بالمعهد الديني في أيامه الأولى بالجامع الكبير، وبعد ذلك التحق بمدرسة بونسي، ثم بإعدادية الزيتونة، لكنه اختار العمل بالوظيفة مبكرا، فالتحق بقطاع البريد في سنة 1962 ، حيث كان من الأطر المغربية الأولى التي عملت بهذا القطاع، واستمر في مزاولة مهامه بجد وإخلاص طيلة حياته المهنية، لأنه اختار هذه المهنة بإرادته الحرة ..لكن جذوة حبه للتعليم لم تنطفئ، فمنذ السنوات الأولى للاستقلال بادر بقناعته ووعيه في سنة 1952 إلى تأسيس مدرسة ” النصر ” الحرة في حي المصلى بطريق كولمبيا تأثرا بأجواء الحماس الوطني الذي كان يملأ قلوب المغاربة خلال تلك الفترة. ومنذ ذلك التاريخ وهو يدير تلك المؤسسة التي ما زالت قائمة إلى الآن. فكان له الفضل إلى جانب مدرسي المؤسسة في تربية أجيال من التلاميذ الذين التحقوا بالتعليم العمومي وأتموا مشوار حياتهم كأطر ومثقفين ومسؤولين وإداريين في شتى المجالات..فكان رحمه الله مثالا للقناعة والعطف والحنان في تعامله مع التلاميذ وأوليائهم، مما ساهم في نجاح تجربة هذه المؤسسة التي كانت تشكل جزءا من حياته وشخصيته المعنوية..وليس ذلك بغريب من شخص مثله، فهو ابن والده الفقيه مربي الأجيال سي محمد الوسيني الساحلي الذي يشهد له الكل بالعلم والصلاح والفضل ..
أما الملمح الآخر لحياة سي محمد الساحلي، فهو انخراطه في الحياة العامة من خلال اقتحامه غمار تجربة الانتخابات، حيث انتخب مرتين عضوا بجماعة طنجة من طرف ناخبيه في الدائرة 15 بحي المصلى الذين كانوا يقدرون فيه غيرته على المصلحة العامة وتضحياته الكثيرة في خدمة مصالحهم ..وقد خاض تلك التجربة بكفاءة ونجاح، وحافظ على نظافته دون أن يتكدر سجله بوسخ الأطماع والمصالح الذاتية.. وكانت له غيرة كبيرة على مدينة طنجة التي ظلت دائما حاضرة في وجدانه وأحاديثه، كما ظل متابعا بدقة لقضايا الشأن العام من خلال وسائل الإعلام، مما يعكس مستوى وعيه المتنامي وتراكمه المعرفي الذي كان يبرز من خلال أحاديثه..وقد ظل محافظا على علاقته بأصدقائه، حيث كان يحظى بالاحترام والتقدير من طرف الجميع..
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي إلى كل أفراد عائلته بدءا من السيدة زوجته، وأخويه (أحمد وعرفة )الوسيني، وأبنائه( أنس، حمزة، مريم، هدى، نافع) الوسيني داعين لهم بالصبر والسلوان، ولأستاذنا وصديقنا وعزيزنا سي محمد الوسيني بالرحمة والمغفرة وحسن مقام وإنا لله وإنا إليه راجعون.
18-10-2020

Related posts

Leave a Comment