على من يجب إلقاء اللوم بخصوص حوادث أنفاق طنجة ؟

بعد الحادثة الأخيرة التي عرفها أحد الأنفاق بمدينة طنجة التي تحولت إلى نقط سوداء بسبب عدد الحوادث المسجلة منذ انطلاق تجربة استعمال هذه الأنفاق، يحق للرأي العام أن يتساءل عن الأسباب الحقيقية التي تقف خلف توالي الحوادث. هل يكفي أن يرد الأمر للسرعة وتهور السائقين فقط ؟. نعم قد يكون ذلك أحد العوامل، ولكنه ليس السبب الرئيسي، لأن السائق في بعض الأحيان يظل يتعامل مع المجهول، لأنه لا يعرف طبيعة الطريق الذي يتحرك فيه، ولا يلم ببعض عيوبه التقنية وبالنقائص والاختلالات التي قد تؤدي به لارتكاب الحادثة .. لكن يبدو أن الجهات المسؤولة لا تبالي بذلك، وتعتبر أنها قامت بواجبها ولم يعد لها أي تدخل يمكن أن يضع حدا لهذه المآسي. ومرة أخرى نقول لكل الأطراف المعنية ” إنكم تتمصلون من المسؤولية ” وتتركون الحبل على الغارب، مما يكون السبب في تزايد عدد الضحايا واستمرار الحوادث وكأنها واقع لا يرتفع وقدرلا مرد له ..
ولم نعد ندري هل هم لا يرون ولا يسمعون، بالرغم مما كتب في الموضوع من طرف وسائل الإعلام، حيث أصدرت الرابطة أكثر من مراسلة وتقرير في الموضوع، كانت تحاول من خلالها دق ناقوس الخطر عن طريق تشخيص الوضعية ورصد الاختلالات ثم اقتراح حلول. ولكن هذه الجهات لا تقرأ ولا تريد أن تقرأ بسبب نزعة التعالي والكبرياء مهما كانت النتائج التي تجعل طنجة في طليعة المدن المزدهرة بحوادث السير، وهي حوادث “غبية” في ظل الإصرار على عدم رفع الأسباب والمسببات التي تقف خلفها .. وعليه فإننا ندعو إلى تحديد المسؤوليات من خلال تفعيل كاميرات المراقبة للوقوف على السبب الرئيسي بالنسبة لكل حادثة، مع إزالة كل العوامل السلبية- المباشرة وغير المباشرة – التي تساهم في خلق البيئة الحاضنة لوقوع الحوادث بهذا الشكل المريع والمأساوي ..
ومن أجل التذكير فقط، نعيد نشر آخر تقرير للرابطة في الموضوع صدر بتاريخ 15 شتنبر 2020، ليلا يكون لتلك الجهات أي عذر في المستقبل للتغطية على عجزها وسكوتها واستسلامها للواقع المريب – (الرابط ……
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
20-10-2020

رابط التقرير السابق للرابطة:

تحول أنفاق طنجة إلى أداة منتجة لحوادث السير بالجملة

Related posts

Leave a Comment