عربدة إحدى حافلات “آلزا” بطنجة

ألتقطت هذه الصورة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في إحدى المدارات الطرقية بطنجة، وهي تستعرض نمط السلوكات المعتمدة من طرف سائقي حافلات ” آلزا” التي تجسد قمة العبث والعربدة في هذا المشهد التراجيدي الذي يثير الكثير من الأسئلة حول مدى تقيد حافلات هذه المؤسسة بالضوابط القانو نية الخاصة بقانون السير ، ومدى خضوعها للمراقبة والمحاسبة من طرف السلطات الأمنية، ثم مدى أهلية السائقين المتعاقدين مع الشركة، مما يفسر ارتفاع عدد الحوادث الخطيرة التي تتسبب فيها حافلات الشركة داخل تراب ولاية طنجة ..
فهذا المشهد الذي التقط على عجل، يكشف عن رعونة سائق هذه الحافلة التي ما من شك أنها كانت محملة بالركاب، حيث إنه قد ارتكب جملة من المخالفات في آن واحد 1- تخطي صفوف السيارات والعربات، ثم المغامرة بحياة الركاب من خلال مزاحمة شاحنة نقل المحروقات ..2- المرور وسط المدارة المكسوة بالعشب الأخضر الذي يخضع للسقي اليومي للمحافظة على حيويته وجماليته3 – عدم مراعاة ما يمكن أن يترتب عن هذا الفعل من مضاعفات لو تسبب ذلك في وقوع حادثة -4- عدم مراعاة حالة الازدحام واختناق حركة المرور والتحلي بالصبر من أجل تجاوز الوضعية بسلام وأمان 5- عدم إيلاء الأهمية لأرواح الركاب الذين ما من شك أنهم مروا بحالة رعب بسبب هذه الحركة البهلوانية التي لا يمكن أن يؤمن جانبها . وما أكثر الأسئلة التي يمكن توليدها بخصوص هذا الحدث الذي ليس له من تفسير إلا “قلة العقل والمروءة ”
إن السائق الذي يقدم على مثل هذا الفعل الطائش يدرك لا محالة أنه لن يطاله العقاب، ولن يسأله أحد عن هذا السلوك المخل بالقانون وبالأخلاق العامة .. ولذلك فإننا لن نستغرب من استمرار هذه الممارسات التي تجسد قمة الفوضى التي تساهم فيها حافلات آلزا بطنجة دون أن يشكل ذلك أي إحراج للمسؤولين الذين اختاروا التطبيع مع الشركة مهما كان حجم ويلاتها ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
27-08-2020

Related posts

Leave a Comment