قطاع النظافة بطنجة يحتضر !!!

حاوية أزبال متسخة بالية مهترئة محاطة بأكوام الردمة وضعت وسط طريق السيارات، مكتوب عليها شعار “طنجة مدينة نظيفة”.
ما أسهل كتابة الشعارات الرنانة والفارغة من المحتوى من قبيل
“طنجة الكبري”
“طنجة بدون صفيح”
“مدينة نظيفة”
“مدينة ذكية” و و و

وفي كل زاوية مشهد يكذبها، فالمجلس السابق رهن طنجةب 60 % من ميزانية المدينة في صفقة النظافة، لم ير المواطن منها أي شيء. فقد بقيت نفس الحاويات بشعاراتها وألوانها، ونفس الشاحنات والآليات المؤقتة المعبرة عن القذارة و(اللانظافة) .

في البلدان المتقدمة يترك المسؤولون كرسي المسوولية، وقبل أخذ أي وجهة، يمرون أولا بكرسي المحاسبة. في مدينتنا رغم الأصوات المستنكرة للمبالغ المليونية التي ستستنزف الميزانية الشحيحة المتبقية للجماعة، لم يتم تقديم أي توضيح للرأي العام المحلي الذي سيؤدى كل سنتيم من جيوبه بخصوص هذا الملف الذي تفوح منه الروائح المقززة، ولم يفتح أي تحقيق من طرف الجهة الوصية، لا مع الجهة التي وقعت وانصرفت إلى حال سبيلها، ثم انتقلت إلى كراسي المعارضة بقفزة صغيرة، ولا مع الشركات الحائزة على الصفقة، والتي لم تحدث إلا جعجعة بدون طحين، ولا مع الإدارة الترابية بالولاية التي لها اليد الطولى في إخراج هذه الطبخة” البايخة”.
إنها الحكاية التي تتكرر دائمآ، صفقات كبيرة توقع في الوقت الضائع من عمر المجلس، يعرف الموقع أنه لن يحاسب، فتتحول تلك الاتفاقيات ببنودها المكتوبة بأحرف صغيرة مطلسمة إلى طوق نجاة للمستفيدين يحميهم من طوفان الاحتجاجات، وفي كل مرة يصب المواطنون الماء على بطونهم. فقد لدغوا من نفس الجحر مرات عديدة، ولا يبدو في الأفق وجود أي بصيص للأمل حول إمكانية حدوث تحول في هذا الملف الذي أريد له أن يوضع على الطريق الخطأ.. وستظل المدينة المنكوبة بمسؤوليها وبمجالسها المفرغة من المضمون، تعاني الأمرين مع النفايات والأوساخ وانعكاساتها، في الوقت الذي يتشدق المسؤولون بالحديث عن النهوض الاقتصادي المرتبط بالسياحة الداخلية والخارجية التي لا تنسجم مع قيم الوسخ والعفونة والقذارة واللامسؤولية..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
21-12-2021

Related posts

Leave a Comment